الذي تربى فيه الشيخ (رحمه الله) يزخر بمزيد من العلم فضلا عما كان يكتنف تلك البيئة من قطر شنقيط عموما من انتشار للعلم وذويه، والأداب وأربابه، والفروسية ورجالها. [1] فحفظ القرآن على يد خاله، [2] وعمره عشر سنوات، وتعلم رسم المصحف على يد ابن خاله، وقرأ عليه كذلك التجويد. وأخذ الأدب وعلوم اللغة على يد زوجة خاله، فكانت مدرسته الأولى بيت خالته، فنعم البيت كان.
وبعد أن أتم حفظ القرأن في سن العاشرة من عمره, بدأ الشينقيطي يتعلم رسم المصحف عثماني على سيدي محمد بن أحمد بن محمد مختار وهو ابن خاله, وكذلك قرأ عليه التجويد في مقرأ نافع، برواية ورش عن طريق أبي يعقوب الأزرق وقالون من رواية أبي نشيط،
(1) خالد بن عثمان السبت، الغذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (الدمام، دار القيم) ط 1، ج 1، سنة 1424 ه الموافق بسنة 2003 م ص. 40 - 41.
(2) حفظ القرأن على يد خاله عبد الله بن محمد المختار بن إبراهيم بن نوح جد الأعلى (انظر علي بن ثابت الزويكي الجابري الحربي، أحداث واعلام وما حضيت به طيبة والمسجد الحرام، بدون الطبعة، ص. 9)