لَّهُ. [1] ومن المعلوم أن الكافر ليس من المتصدقين الذين تكون صدقتهم كفارة لهم، لأن الكفر سيئة لا تنفع معها حسنة. [2]
ومثال أخر قوله تعالى: {واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابني آدَمَ بالحق} . [3] وعند جمهور العلماء أنهما ابنا آدم لصلبه، وهما هابيل، وقابيل. ويرى الحسن البصري رحمه الله أنهما رجلان من بني إسرائيل، ولكن القرآن يشهد لقول الجماعة، وهذا يدل على عدم صحة قول الحسن البصري، وذلك في قوله تعالى: {فَبَعَثَ الله غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأرض لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ} . [4] ولا يخفى على أحد أنه ليس في بني إسرائيل رجل يجهل الدفن حتى يدلّه عليه الغراب، فقصة الاقتداء بالغراب في الدفن، ومعرفته منه تدلّ على أن الواقعة وقعت في أول الأمر قبل أن
(1) سورة المائدة: 45
(2) محمد الأمين الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرأن بالقرأن، طبعه دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية، بدون السنة، ج 2، ص. 125 - 126.
(3) سورة المائدة: 27
(4) سورة المائدة: 31