ولو نظرنا إلى شيوخ الدارمي في كتابه الرد على الجهمية نجدهم من شيوخ الستة مما يؤكد ما قررته من أن الزعم أنه من طبقة شيوخهم زعم باطل إلا في حق النسائي وقد يستقيم في حق الترمذي ولكنه سيكون من صغار شيوخه الذين يتجنب الرواية عنه طلبًا لعلو الإسناد ولنضرب على ذلك تسعة أمثلة
الأول القاسم بن محمد (هو ابن عباد) البغدادي وقد روى عنه ابن ماجة
والثاني سويد بن سعيد الأنباري وقد روى عنه مسلم وابن ماجة
والثالث محمد بن كثير العبدي روى عنه البخاري وأبو داود
و الرابع الحسن بن صباح البزار روى عنه البخاري والترمذي وأبو داود
والخامس سهل بن بكار روى عنه البخاري وأبو داود
والسادس يحيى بن بكير وقد روى عنه البخاري
والسابع علي بن المديني روى عنه البخاري وأبو داود
والثامن أحمد بن منيع روى عنه الجماعة إلا البخاري بواسطة
والتاسع موسى بن إسماعيل روى عنه البخاري وأبو داود
وبقية شيوخه لا يخرجون عن كونهم من شيوخ الستة عدا النسائي أو من طبقتهم ومن المعلوم أن علماء الحديث يتجنبون الرواية عن أقرانهم فيما يجدونه عند شيوخهم طلبًا منهم لعلو الإسناد وما يجدونه عند كبار شيوخهم يتنجبون روايته عن صغارهم
انظر تراجم هؤلاء كلهم في تهذيب الكمال وفروعه
وقد قال الخليلي في الإرشاد (3/ 877) (( أبو عمرو عثمان بن سعيد الدارمي كبير المحل عالم بهذا الشأن يقارن بالبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم ) )إلى أن