فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 173

ومن الفروق الجوهرية بين الغلبة أو القهر والاستيلاء أن فعل الاستيلاء يتعدى بعلى وعادة ما يكون على شيء له قيمة سواء كان ماديًا أو معنويًا بخلاف فعل الغلبة فانه لا يتعدى إلا إلى المفعول

ثم إن القهر والغلبة صفتان ذاتيتان لا تنفكان عن الله عز وجل بخلاف الإستواء فإنه صفة فعلية وهذا يظهر من قوله تعالى (( ثم استوى على العرش ) )فالفعل وقع بعد إن لم يكن واقعًا

واحتج السقاف في ص 55 بقوله تعالى (( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ) )ملزمًا السلفيين بأن يقولوا في الملك ما قالوا في الاستيلاء

وجواب هذا أن يقال معنى الآية انتفاء الملك المقيد عن المخلوقات يوم القيامة فلا ملك ولا محاسب إلا الله وهذا غير متحقق الا في يوم القيامة وهذا يبطل الالزام

ومن مبطلات تأويل الاستواء بالاستيلاء أن لفظ الاستواء تكرر سبع مرات في الكتاب وفي مواطن عديدة في السنة وتكرار اللفظ على ماهو عليه دليل على إرادة المتكلم للمعنى الأقرب الى ذهن السامع وهو العلو وقد اعترف علماء الأشعرية أن نصوص الصفات موهمة _ زعموا _ للأثبات الذي يسمونه تشبيها حتى قال قائلهم

وكل نص اوهم التشبيها *** فأوله أو فوضه ورم تنزيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت