فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 173

وهذا، لا يقال استولى على الشيء إلا أن يكون له مضادًا فإذا غلب أحدهما قيل استولى، أما سمعت النابغة:

إلا لمثلك أو من أنت سابقة *** سبق الجواد إذا استولى على الأمد ))

رواه اللالكائي (666) في السنة وإسناده صحيح ونقله عنه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (1/ 119)

و قدحاول السقاف أن يرد هذا محتجًا بقوله تعالى (( وهو القاهر فوق عباده ) )وهذ مغالطة مكشوفة فالاستيلاء شيء والقهر شيء آخر فالاستيلاء لا يوجد الا بعد ان لم يكن كما شهد بذلك ابن الأعرابي بخلاف القهر الذي هو صفة لازمة لله عزوجل ثم ان الاستواء مخصوص بالعرش والقهر متعدي الى جميع المخلوقات وهذا أيضًا يقال في الغلبة الموجودة في قوله تعالى (( والله غالب على أمره ) )وهي غير المغالبة ولكن السقاف غارق في العجمة من أعلى عمامته المزركشة الى أخمص قدميه فهو لا يفرق بين الغلبة والمغالبة

فالمغالبة تقع بين اثنين قد وقع بينهما جنس المكافأة كمثل القتل والمقاتلة فيقال (( قتلت ذبابة ) )ولا يقال (( قاتلت ذبابة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت