فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 173

قال الدارمي فيقال لهذا المعارض ما أرخص الكذب عندك وأخفه على لسانك فإن كنت صادقا في دعواك فأشربها إلى أحد من بني آدم قاله وإلا فلم تشنع بالكذب على قوم هم أعلم منك بالتفسير وأبصر بتأويل كتاب الله منك ومن إمامك؟ وإنما تفسيرها عندهم تحسر الكفار على ما فرطوا في الإيمان والفضائل التي تدعوا إلى ذات الله )) انتهى النقل

قلت فإن قال قائل ابن القيم جعل صفة الجنب كصفة الساق!!!!!!

فأقول إنما أثبت ابن القيم صفة الساق بالأحاديث التي تدل عليها كما هو مبين في الصواعق المرسلة أما صفة الجنب المزعومة فلا دليل عليها إلا قوله تعالى (( يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) )وقد نفى ابن القيم دلالته على الصفة تبعا للدارمي وهو الحق

وتأمل معي كلام الدارمي في المريسي فهو منطبق على السقاف أيضا

وقال ابن القيم أيضا في الصواعق (( فهذا إخبار عما تقوله هذه النفس الموصوفة بما وصفت به، وعامة هذه النفوس لا تعلم أنَّ لله جنبًا، ولا تقر بذلك؛ كما هو الموجود منها في الدنيا؛ فكيف يكون ظاهر القرآن أنَّ الله أخبر عنهم بذلك، وقد قال عنهم: (يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ (( الزمر: 56) ، والتفريط فعل أو ترك فعل، وهذا لا يكون قائمًا بذات الله؛ لا في جنب ولا في غيره، بل يكون منفصلًا عن الله، وهذا معلوم بالحس والمشاهدة، وظاهر القرآن يدل على أنَّ قول القائل: (يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ(؛ ليس أنه جعل فعله أو تركه في جنب يكون من صفات الله وأبعاضه ) )

وقال أيضًا (( السابع: أن يقال هب أن القرآن دل ظاهره على إثبات جنب هو صفة فمن أين يدل ظاهره أو باطنه على أنه جنب واحد وشق واحد ومعلوم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت