فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 173

قال ابن القيم في الصواعق المرسلة (1/ 250) (( فعلى تقدير أن الساق والجنب من الصفات فليس من ظاهر القرآن ما يوجب أنه لا يكون له إلا ساق واحدة وجنب واحد فلو دل على ما ذكرت لم يدل على نفي ما زاد على ذلك لا بمنطوقه ولا بمفهومه حتى عند القائلين بمفهوم اللقب لا يدل ذلك على نفي ما عدا المذكور لأنه متى كان للتخصيص بالذكر سبب غير الإختصاص بالحكم لم يكن المفهوم مرادا بالإتفاق وليس المراد بالآيتين إثبات الصفة حتى تخصيص أحد الأمرين باذكر مرادا بل المقصود حكم آخر وهو بيان تفريط العبد في حق الله وبيان سجود العباد إذا كشف عن ساق وهذا حكم قد يختص بالمذكور دون غيره فلا يكون له مفهوم ) )انتهى النقل

قلت تأمل معي قوله في أول الكلام (( فعلى تقدير ) )وهي بمعنى افرض فالكلام مجرد افتراض فكيف يعده السقاف اعتقادا؟!! وإليك بقية كلام ابن القيم الذي يبين إفك السقاف

ثم قال ابن القيم (( السادس أن يقال من أين في ظاهر القرآن إثبات أن لله جنب واحد هو صفة الله؟ ومن المعلوم أن هذا لا يثبته أحد من بني آدم وأعظم الناس إثباتا للصفات هم أهل السنة والحديث الذين يثبتون لله الصفات الخبرية ولا يقولون لله إن لله جنبا واحدا ولا ساقا واحدة

قال عثمان بن سعيد الدارمي في نقضه على المريسي وادعى المعارض زورا على قوم أنهم يقولون في تفسير قول الله تعالى (( يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) )إنهم يعنون بذلك الجنب الذي هو العضو وليس ذلك على ما يتوهمونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت