• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] .
2 -أن اللسان إذا كان القطع فيه مستوعبا أمكن استيفاء المثل فيه بالاستيعاب، فيكون الجزاء مثل الجناية [1] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول في قطع اللسان جميعا أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن [2] ، ومالك في رواية، وأشهب من أصحابه [3] ، والشافعية [4] .
كما خالف هذا الإجماع المنقول في بعض اللسان مالك في رواية [5] ، وبعض الشافعية [6] كأبي إسحاق المروزي [7] ، وابن الصباغ [8] ، والحنابلة في قول [9] .
ومن حججهم: أن القصاص استيفاء، وهو غير ممكن في اللسان؛ لأنه إن قُطع بعضه فذهب بعض الكلام لم يدر أن ما يأخذه بالقصاص يذهب به من
(1) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 308) .
(2) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 307 - 358) ، تبيين الحقائق (6/ 112) .
(3) ينظر: البيان والتحصيل (16/ 103) ، الذخيرة (12/ 325) .
(4) ينظر: التنبيه، ص (216) .
(5) ينظر: الكافي لابن عبد البر (2/ 1103) .
(6) ينظر: المهذب، (3/ 184) ، البيان (11/ 370 - 371) .
(7) إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق المروزي، ففيه شافعي، له شرح المختصر، ت 430 هـ. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 105) ، شذرات الذهب (4/ 217) .
(8) عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر أبو نصر بن الصباغ، أصولي، وفقيه شافعي، من تصانيفه: الشامل، كفاية السائل، توفي سنة 477 هـ. انظر: السير (18/ 22) ، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 124) .
(9) ينظر: الفروع (9/ 393) ، الإنصاف (10/ 25) .