فهرس الكتاب

الصفحة 7776 من 8167

وقال الإمام زكريا الأنصاري [1] (926 هـ) : لو جرحه بمحدد مؤثر من حديد. . . أو نحوها، فمات بذلك الجرح ولو بعد مدة وجب القود بالإجماع [2] .

• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول ابن حزم الظاهري [3] .

• مستند الإجماع: عموم الأدلة التي تبين القصاص في القتل العمد ومنها:

1 -قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} [البقرة: 178] ، وقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) } [الإسراء: 33] .

• وجه الدلالة: أن الآيتين أوجبتا القصاص عاما في كل قتيل، ومن ذلك من قُتل بمحدّد [4] .

2 -عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما مرفوعًا:"العمد قود، والخطأ لا قود فيه" [5] .

• وجه الدلالة: أن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (العمد) عام في عمد، ومنه القتل بالمحدد.

3 -أن العمد قصد من أعمال القلوب، لا يمكن الوقوف عليه، فأقيم دليله مقام المدلول، لأن الدلائل تقوم مقام مدلولاتها في المعارف الظنية الشرعية، والضرب بآلة جارحة قاطعة دليل على القتل، فيقام مقام العمد [6] .

(1) هو زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنيكي المصري الشافعي، أبو يحيي، قاض مفسر، محدث، فقيه، من تصانيفه: فتح الرحمن بكشف ملتبس القرآن، توفي سنة 926 هـ. انظر: طبقات المفسرين (1/ 362) ، شذرات الذهب (8/ 134) .

(2) أسنى المطالب لزكريا الأنصاري (4/ 3) .

(3) المحلى، لابن حزم (8/ 11) .

(4) ينظر: أضواء البيان (3/ 90) .

(5) تقدم تخريجه (ص: 90) ، وقد صححه ابن الملقن، والألباني.

(6) ينظر: البحر الرائق (8/ 327) ، مجمع الأنهر، (2/ 615) ، رد المحتار، لابن عابدين، (6/ 527) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت