5 -عن سمرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) [1] .
• وجه الدلالة الحديثين: أن اللَّه تعالى أوجب رد ما أخذه الشخص بإذن مالكه كأن يكون على سبيل الأمانة أو العارية، فمن أخذ بلا إذن المالك فتلف في يده يكون ضمانه من باب أولى.
= عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوه، وأيوب بن سويد وإن كان فيه ضعف فحديثه يصلح للاستشهاد به.
وله شاهد آخر وإن كان فيه ضعف فهو يقوى بانضمام هذه الأحاديث إليه، رواه يحيى بن أيوب عن إسحاق بن أسيد عن أبي حفص الدمشقي عن مكحول: أن رجلًا قال لأبي أمامة الباهلي: الرجلُ أستودِعه الوديعة أو يكون لي عليه دين فيجحدني ثم يستودعني أو يكون له عندي الشيء، أفاجحده؟ فقال: لا سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) .
وله شاهد آخر مرسل قال يحيى بن أيوب: عن ابن جريج عن الحسن عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) .
وله شاهد آخر وهو ما رواه الترمذي من حديث مالك بن نضلة قال: قلت يا رسول اللَّه الرجل أمرُّ به فلا يقريني ولا يضيفني فيمر بي أفأجزيه قال: (لا، أقره) ، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وله شاهد آخر وهو ما رواه أبو داود من حديث بشر بن الخصاصية قال: قلت: يا رسول اللَّه إن أهل الصدقة يعتدون علينا أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا فقال: لا.
وله شاهد آخر من حديث بشر هذا أيضا قلت: يا رسول اللَّه إن لنا جيرانًا لا يدعون لنا شاذةً ولا فاذةً إلا أخذوها فإذا قدرنا لهم على شيء أنأخذه، فقال: (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) ، ذكره شيخنا في كتاب إبطال التحليل.
فهذه الآثار مع تعدد طرقها واختلاف مخارجها يشد بعضها بعضًا"."
بينما ضعف الحديث جماعة من المحققين حيث استنكره أبو حاتم الرازي كما في علل الحديث (3/ 594) ؛ لأنه من رواية طلْق بن غنام، وقال الشافعي:"هذا الحديث ليس بثابت"، وقال الإمام أحمد:"هذا حديث باطل لا أعرفه من وجه يصح"، نقله عنهما ابن حجر في تلخيص الحبير (3/ 97) ، وقال ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (3/ 592) :"هذا الحديث من جميع طرقه لا يصح".
(1) أخرجه أحمد (33/ 277) ، وأبو داود (رقم: 318) ، والترمذي (رقم: 1266) ، وابن ماجه (رقم: 2400) .