• من نقل الإجماع: قال الموفق ابن قدامة (620 هـ) :"الصلح: معاقدة يتوصل بها إلى الإصلاح بين المختلفين، ويتنوع أنواعا: صلح بين المسلمين وأهل الحرب، وصلح بين أهل العدل وأهل البغي، وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما. . . وأجمعت الأمة على جواز الصلح في هذه الأنواع التي ذكرناها" [1] .
وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"الصلح معاقدة يتوصل بها إلى إصلاح بين المختلفين ويتنوع أنواعا: صلح بين المسلمين وأهل الحرب، وصلح بين أهل العدل وأهل البغي، وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما. . . وأجمع العلماء على جواز الصلح في هذه الأنواع التي ذكرنا" [2] .
• مستند الإجماع: استدل أهل العلم لمسألة الباب من الأثر والنظر، ومنها:
1 -قول اللَّه سبحانه: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) } [3] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر بالإصلاح بين المتقاتلين من المؤمنين.
2 -عن الحسن -رضي اللَّه عنه- قال:"لقد سمعت أبا بكرة -رضي اللَّه عنه- يقول: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه أخرى، ويقول: (إن ابني هذا سيد، ولعل اللَّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) [4] ."
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أثنى على الحسن بن علي بكونه يصلح بين ما جرى من قتال بين الصحابة رضوان اللَّه عليهم.
(1) المغني (4/ 308) .
(2) الشرح الكبير (5/ 2) .
(3) سورة الحجرات، آية (9 - 10) .
(4) صحيح البخاري (رقم: 2557) ، وقد سبق تخريحه.