دمها، وعلى هذا حكى الطحاوي الإجماع، والعبارة عامة، فسآخذها على عمومها دون الدخول في التفصيلات.
• من نقل الإجماع: الطحاوي (321 هـ) حيث يقول:"قد أجمعوا أنه لو انقطع ساعة أو نحوها، أنه كدم متصل" [1] . نقله عنه ابن عبد البر [2] .
المرغيناني (593 هـ) حيث يقول:"والطهر إذا تخلل بين الدمين في مدة الحيض، فهو كالدم المتوالي [3] ، . .، ووجهه أن استيعاب الدم مدة الحيض ليس بشرط بالإجماع" [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة في رواية [7] .
• مستند الإجماع:
1 -قول عائشة -رضي اللَّه عنها- للنساء اللاتي يبعثن إليها بالدُّرْجة [8] فيها الكُرْسُف [9] ، فيه الصفرة من دم الحيضة، يسألنها عن الصلاة فتقول لهن:"لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء" [10] .
• وجه الدلالة: أن عائشة أمرت النساء بعدم التعجل، وانقطاع الدم ساعة ثم رجوعه كثيرًا ما يحصل، فلزم عدم التعجل في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
2 -أن الدم كثيرًا ما يجري مرة وينقطع أخرى، فلا يثبت الطهر بمجرد انقطاعه القليل، كما لو انقطع أقل من ساعة [11] .
• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في رواية [12] ، فقالوا: الطهر ساعة يكفي في ثبوت الطهر، إلا أن ترى ما يدل على خلافه.
(1) بحثت عنه ولم أجده.
(2) "الاستذكار" (1/ 350) .
(3) وهذه مسألة خلافية، والشاهد ما بعدها.
(4) "الهداية" (1/ 656) مع شرحه"البناية"للعيني، وانظر:"العناية" (1/ 172) ،"فتح القدير" (1/ 172) .
(5) "الاستذكار" (1/ 350) .
(6) "المجموع" (2/ 522) .
(7) "المغني" (1/ 391) ،"الفروع" (1/ 267) ،"كشاف القناع" (1/ 204) .
(8) وهي خرقة أو قطنة أو نحو ذلك تدخله المرأة فرجها ثم تخرجه لتنظر هل بقي شيء من أثر الحيض أم لا؟"المجموع" (2/ 416) .
(9) القطن،"المصباح المنير" (202) .
(10) سبق تخريجه.
(11) "المغني" (1/ 391) .
(12) "الفروع" (1/ 267) .