فهرس الكتاب

الصفحة 6475 من 8167

نحو"لست لأبيك"، أو"يا ابن الزانية"، أو يا ولد الزاني، ونحو ذلك، أما إن قذفه بغير نفي النسب، بأن قال له يا زان، فهذا غير داخل في المسألة.

الثاني: أنه إن كان أحد أبويه مسلمًا والآخر كافرًا، أو أحدهما حر والآخر أمة فذلك غير مراد.

الثالث: أن المسألة هي فيما إذا كان الأبوان ميتين، أما إن كانا أحياء فمسألة أخرى.

• من نقل الإجماع: قال ابن عبد البر (463 هـ) :"لا خلاف بين السلف والخلف من العلماء فيمن نفى رجلًا عن أبيه وكانت أمه حرة مسلمة عفيفة أن عليه الحد ثمانين جلدة إن كان حرًا" [1] .

وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ) :"أما القذف الذي يجب به الحد فاتفقوا على وجهين: أحدهما: أن يرمي القاذف المقذوف بالزنا، والثاني: أن ينفيه عن نسبه إذا كانت أمه حرة مسلمة" [2] .

وقال الدسوقي (1230 هـ) :" (لا حد على قاذف عبد) أي بزنا أو بنفي نسبه، إلا أن يكون أبواه حرين مسلمين، فيحد لهما اتفاقًا" [3] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [4] والشافعية [5] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: أن من نفى نسب العبد إلى أمه أو أبيه فهو في الحقيقة قاذف للأم أو الأب، فإذا كانا محصنين بالحرية والإسلام فكأنه قذف شخصًا محصنًا، ووجب عليه حد القذف [6] .

(1) الاستذكار (7/ 520) .

(2) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (4/ 224) .

(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 325) .

(4) انظر: المبسوط (9/ 122) ، فتح القدير (5/ 320) .

(5) انظر: مختصر المزني (8/ 369) ، الحاوي في فقه الشافعي (13/ 259) .

(6) انظر: حاشية الدسوقي (4/ 325) ، المغني (9/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت