نحو"لست لأبيك"، أو"يا ابن الزانية"، أو يا ولد الزاني، ونحو ذلك، أما إن قذفه بغير نفي النسب، بأن قال له يا زان، فهذا غير داخل في المسألة.
الثاني: أنه إن كان أحد أبويه مسلمًا والآخر كافرًا، أو أحدهما حر والآخر أمة فذلك غير مراد.
الثالث: أن المسألة هي فيما إذا كان الأبوان ميتين، أما إن كانا أحياء فمسألة أخرى.
• من نقل الإجماع: قال ابن عبد البر (463 هـ) :"لا خلاف بين السلف والخلف من العلماء فيمن نفى رجلًا عن أبيه وكانت أمه حرة مسلمة عفيفة أن عليه الحد ثمانين جلدة إن كان حرًا" [1] .
وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ) :"أما القذف الذي يجب به الحد فاتفقوا على وجهين: أحدهما: أن يرمي القاذف المقذوف بالزنا، والثاني: أن ينفيه عن نسبه إذا كانت أمه حرة مسلمة" [2] .
وقال الدسوقي (1230 هـ) :" (لا حد على قاذف عبد) أي بزنا أو بنفي نسبه، إلا أن يكون أبواه حرين مسلمين، فيحد لهما اتفاقًا" [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [4] والشافعية [5] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: أن من نفى نسب العبد إلى أمه أو أبيه فهو في الحقيقة قاذف للأم أو الأب، فإذا كانا محصنين بالحرية والإسلام فكأنه قذف شخصًا محصنًا، ووجب عليه حد القذف [6] .
(1) الاستذكار (7/ 520) .
(2) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (4/ 224) .
(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 325) .
(4) انظر: المبسوط (9/ 122) ، فتح القدير (5/ 320) .
(5) انظر: مختصر المزني (8/ 369) ، الحاوي في فقه الشافعي (13/ 259) .
(6) انظر: حاشية الدسوقي (4/ 325) ، المغني (9/ 87) .