فيما سوى حد الشرب كالمسلم إجماعًا" [1] ."
وقال العيني (855 هـ) :"والحربي إذا قذف مسلمًا يجب عليه بالاتفاق" [2] . وقال ابن الهمام (861 هـ) في بيان حكم الحربي:"وحد القذف يجب اتفاقًا" [3] .
وقال ابن نجيم (970 هـ) :"وأما الذمي فيجب عليه جميع الحدود اتفاقًا" [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الشافعية في الذمي [5] ، والحنابلة [6] ، والظاهرية في الذمي [7] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن صفوان بن عسال -رضي اللَّه عنه- [8] قال:"قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال له صاحبه: لا تقل نبي، لو سمعك كان له أربعة أعين [9] ، فأتيا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وسألاه عن تسع آيات بينات، فقال لهم: (لا تشركوا باللَّه شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا المحصنة، ولا تولوا يوم الزحف، وعليكم خاصة"
(1) الجوهرة النيرة (2/ 156) .
(2) البناية شرح الهداية (6/ 336) ، وقال أيضًا (6/ 386) :" (وإذا دخل الحربي دارنا بأمان فقذف مسلمًا حد) بإجماع الأئمة الأربعة".
(3) فتح القدير (5/ 269) .
(4) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 42) .
(5) انظر: أسنى المطالب (4/ 135) ، تحفة المحتاج (9/ 119) ، مغني المحتاج (5/ 461) .
(6) انظر: المغني (9/ 112) ، الإنصاف (4/ 214) ، حاشية الروض المربع (7/ 301) ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (6/ 159)
(7) المحلى (12/ 65) ، أما الحربي والمستأمن فلم أجد لهم نصًا في ذلك.
(8) هو أبو عبد الرحمن، صفوان بن عسال المرادي، سكن الكوفة، غزا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اثنتي عشرة غزوة، أقام بالمدينة حتى مات بها، ولا يُعرف له سنة وفاة. انظر: الاستيعاب 2/ 724، معجم الصحابة 3/ 340، الإصابة 3/ 436.
(9) هذا من باب الكناية عن زيادة الفرح وفرط السرور، فإن الفرح يوجب قوة الأعضاء، وتضاعف القوى يشبه تضاعف الأعضاء الحاملة لها. انظر: حاشية السندي على النسائي (7/ 111) .