فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 8167

والرصاص لا يسمى صعيدًا، ولا يجوز التيمم به" [1] ."

القرافي (684 هـ) حيث يقول:"فتلخص أن المتيمَّم به ثلاثة أقسام: . .، وغير جائز اتفاقًا، وهو المعادن والتراب النجس" [2] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [3] ، والمالكية في قول [4] ، والشافعية [5] .

• مستند الإجماع:

1 -قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .

• وجه الدلالة: أمره تعالى بالمسح يقتضي أن يمسح بما له غبار يعلق بعضه بالعضو، والمعادن لا غبار لها؛ فلم يجز التيمم بها [6] .

2 -حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفيه:"جعلت لنا الأرض مسجدًا، وجعل تربتها لنا طهورًا" [7] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علق الصلاة على الأرض، ثم نزل في التيمم إلى التراب، فلو جاز التيمم بجميع الأرض لما نزل عن الأرض إلى التراب [8] .

• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في قول [9] ، وابن حزم [10] في المسألة، فقالوا: يجوز التيمم بها إذا كانت ما زالت على الأرض، فالتيمم بها جائز.

وأشار ابن حزم للخلاف في المسألة، باستثناء المعادن من الاتفاق بين العلماء [11] .

ووجهه: قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] .

إذ أن الصعيد ما صعد على وجه الأرض، وهو يشمل كل ذلك، فيجوز التيمم بها ما

(1) "الإفصاح" (1/ 44) ، وانظر:"الإنصاف" (1/ 284) .

(2) "الذخيرة" (1/ 347) ، وانظر:"التاج والإكليل" (1/ 513) ، و"مواهب الجليل" (1/ 350) .

(3) "فتح القدير" (1/ 127) ، و"حاشية ابن عابدين" (1/ 240) ، وهم يجيزون التيمم بالمعادن إذا كانت ملتصقة بالأرض، وعليها تراب، فيكون التيمم بالتراب عليها، وهذا ليس ناقضًا لمسألتنا، انظر المرجع السابق.

(4) "مواهب الجليل" (1/ 350) .

(5) "المجموع" (2/ 246) .

(6) "المجموع" (2/ 246) .

(7) سبق تخريجه.

(8) "المجموع" (2/ 246) .

(9) "مواهب الجليل" (1/ 350) ، و"الفواكه الدواني" (1/ 156) .

(10) "المحلى" (1/ 377) .

(11) "مراتب الإجماع" (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت