القادر [1] . ونقل ابن نجيم نحو عبارته دون إشارة [2] .
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول عن النوع الثاني من أنواع المرض:"الثاني: مرض يخاف معه من استعمال الماء تلف النفس أو عضو أو حدوث مرض يخاف منه تلف النفس أو عضو أو فوات منفعة عضو، فهذا يجوز له التيمم إجماعًا" [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، ومجاهد، وعكرمة، وطاوس، والنخعي، وقتادة [4] ، والمالكية على الظاهر [5] ، والشافعية في الهلاك [6] ، وأما العضو فعلى الصحيح عند الحنابلة [7] ؛ كما وافقوا على بقية الصور [8] .
• مستند الإجماع:
1 -قول اللَّه تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى يأمرنا بعدم قتل أنفسنا، والتيمم مع خوف الهلاك أو العضو نوع من قتل النفس أو الإتلاف، فهو منهي عنه بالآية [9] .
2 -قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} إلى قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] .
• وجه الدلالة: تقدير الآية {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} [النساء: 43] فعجزتم، أو خفتم من استعمال الماء، أو كنتم على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا [10] .
• الخلاف في المسألة: خالف الحسن، وعطاء [11] ، والمالكية في قولٍ غير مشهورٍ عندهم [12] ، فقالوا: لا يجوز التيمم في المرض إلا مع عدم الماء.
(1) "فتح القدير" (1/ 166) .
(2) "البحر الرائق" (1/ 205) .
(3) "حاشية الروض" (1/ 307) .
(4) "المغني" (1/ 335) .
(5) "مواهب الجليل" (1/ 328) ، حيث نفى ابن عبد السلام، وابن هارون من المالكية وجود الخلاف في المسألة عندهم، وقال الحطاب:"هو الظاهر"، ولكن حُكي قول بعدم الجواز عندهم سيأتي، انظر المرجع السابق.
(6) "الحاوي" (1/ 327) ، و"المجموع" (2/ 330) .
(7) "المغني" (1/ 335) .
(8) "المغني" (1/ 335) ، و"الإنصاف" (1/ 265) .
(9) "الحاوي" (1/ 328) ، و"المجموع" (2/ 330) .
(10) "المجموع" (2/ 330) .
(11) "الحاوي" (1/ 326) ، و"المغني" (1/ 335) .
(12) "مواهب الجليل" (1/ 328) .