استعمال الماء استعمله، وإن لم يتجدد بعد الجنابة الأولى جنابةٌ ثانية، بخلاف الماء" [1] ."
ابن الملقن (804 هـ) حيث نقل نحو عبارة النووي دون إشارة كما هي عادة المتقدمين [2] .
ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول:"فصار الأصل أنه متى قدر على الاغتسال بوجه من الوجوه لا يباح له التيمم إجماعًا" [3] . ونقله عنه ابن عابدين [4] .
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول:"وإذا صلى الجنب بالتيمم، ثم وجد الماء، وجب عليه الاغتسال بإجماع العلماء، إلا ما يُحكى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن الإمام التابعي أنه قال: لا يلزمه، وهو مذهب متروك بإجماع من بعده ومن قبله، وبالأحاديث الصحيحة المشهورة في أمره -صلى اللَّه عليه وسلم- للجنب بغسل بدنه إذا وجد الماء" [5] .
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول عن الماء:"لكن إذا وجده الجنب وجب عليه الاغتسال إجماعًا" [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [7] ، وابن حزم [8] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث عمران بن الحصين -رضي اللَّه عنه-، قال: كنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر. . ."، وفيه:"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى بالناس، فلما انفتل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من صلاته؛ إذ هو برجل معتزل لم يصل مع القوم، فقال:"ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟". قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال:"عليك بالصعيد؛ فإنه يكفيك"، ثم قال: وكان آخر ذلك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، وقال:"اذهب فأفرغه عليك" [9] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى المتيمم ماءً ليتوضأ؛ بعد أن تيمم، ولو كانت الطهارة بالماء بعد التيمم غيرَ واجبة؛ لما فعل ذلك عليه الصلاة والسلام [10] .
(1) "مجموع الفتاوى" (21/ 359) .
(2) "الإعلام" (2/ 138) .
(3) "البحر الرائق" (1/ 149) .
(4) "حاشية ابن عابدين" (1/ 234) .
(5) "نيل الأوطار" (1/ 320) ، وظاهر من عبارته أنه استقاها من عبارة النووي.
(6) "حاشية الروض" (1/ 301) .
(7) "بدائع الصنائع" (1/ 57) .
(8) "المحلى" (1/ 351) .
(9) البخاري كتاب التيمم، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء، (ح 337) ، (1/ 131) .
(10) "المحلى" (1/ 351) .