ممكنها" [1] ."
ونقل هذه العبارة الأخيرة الشوكاني [2] ، ونقل ابن نجيم عنه الإجماع أيضًا، في المغمى عليه [3] ، وابن قاسم [4] .
ابن حجر الهيتمي (974 هـ) حيث يقول معددًا النواقض:"الثاني: زوال العقل؛ أي التمييز بجنون؛ أو إغماء؛ أو نحو سكر، ولو ممكنا مقعده إجماعًا" [5] .
البهوتي (1051 هـ) حيث يقول معددًا النواقض:"الثالث: زوال عقل؛ كحدوث جنون أو برسام، كثيرًا كان أو قليلًا إجماعًا" [6] .
ولم يذكر السكر في الإجماع.
الصنعاني (1182 هـ) حيث يقول:"هذا وقد ألحق بالنوم الإغماء والجنون والسكر بأي مسكر، بجامع زوال العقل، وذكر في"الشرح" [7] : أنهم اتفقوا على أن هذه الأمور ناقضة، فإن صح؛ كان الدليل الإجماع" [8] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [9] ، والمالكية [10] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث صفوان بن عسال -رضي اللَّه عنه-، قال:"كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم" [11] .
• وجه الدلالة: هذا الحديث وغيره من أدلة وجوب الوضوء من النوم، تدل على وجوب الوضوء بزوال العقل، فالنوم مظنة الحدث؛ نظرًا لذهاب العقل، ومظنة الحدث آكد في الجنون والإغماء [12] .
2 -أن من زال عقله لا يدري أحْدث أو لا، بل لا يبالي بذلك، فهو مظنة الحدث، فوجب الوضوء بعده [13] .
(1) "شرح مسلم" (4/ 74) .
(2) "نيل الأوطار" (1/ 242) .
(3) "البحر الرئق" (1/ 41) .
(4) "حاشية الروض" (1/ 245) .
(5) "تحفة المحتاج" (1/ 135) .
(6) "شرح المنتهى" (1/ 71) .
(7) يقصد"البدر التمام شرح بلوغ المرام".
(8) "سبل السلام" (1/ 90)
(9) "فتح القدير" (1/ 50) ، و"البحر الرائق" (1/ 41، 42) .
(10) "مواهب الجليل" (1/ 294) ، و"الفواكه الدواني" (1/ 114) .
(11) سبق تخريجه.
(12) "المغني" (1/ 235) .
(13) "المغني" (1/ 235) .