على تحريم الشفاعة في الحد بعد بلوغه إلى الإمام" [1] ، نقله الزركشي (794 هـ) [2] وملا علي القاري (1014 هـ) [3] ."
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والمعقول:
• أولًا: السنة:
1 -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ التي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فيها رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عليه إلا أُسَامَةُ بن زَيْدٍ حِبُّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَتَشْفَعُ في حَدٍّ من حُدُودِ اللَّه؟ !"، ثُمَّ قام فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قال:"إنما أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذا سَرَقَ فيم الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عليه الحَدَّ، وايم اللَّه، لو أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا" [9] .
(1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (11/ 186) .
(2) المنثور في القواعد، محمد بن بهادر بن عبد اللَّه الزركشي، تحقيق: تيسير فائق أحمد محمود، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، الطبعة الثانية 1405 هـ ج 2/ ص 249
(3) مرقاة المفاتيح (9/ 168) .
(4) فتح القدير (5/ 212) ، تبيين الحقائق (3/ 163) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 4) .
(5) المدونة الكبرى، مالك بن أنس، تحقيق: زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت (4/ 484) ، وبلغة السالك لأقرب المسالك (4/ 181) .
(6) الحاوي في فقه الشافعي (13/ 439) ، والمهذب للشيرازي (2/ 364) ، والمجموع شرح المهذب (20/ 67) .
(7) الإقناع للحجاوي (4/ 285) ، وكشاف القناع للبهوتي (6/ 145) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 336) .
(8) المحلى لابن حزم (11/ 359) .
(9) أخرجه البخاري، كتاب الأنبياء، باب: حديث الغار (4/ 175) رقم (3475) ، ومسلم، كتاب الحدود، باب: قطع السارق الشريف وغيره (3/ 1315) رقم (1688) .