"وأجمعوا على إبطال القراض الذي يشترط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة" [1] .
الإمام ابن عبد البر ت 456 هـ؛ فقال:"لا أعلم خلافًا أنه إذا اشترط [العامل] أو رب المال على صاحبه شيئًا يختص به من الربح معلومًا دينارًا أو درهمًا أو نحو ذلك، ثم يكون الباقي [في الربح] بينهما نصفين أو على ثلث أو ربع؛ فإن ذلك لا يجوز" [2] .
الإمام ابن رشد؛ فقال:"لا خلاف بين العلماء أنه إذا اشترط أحد لنفسه من الربح شيئًا زائدًا غير ما انعقد عليه القراض أن ذلك لا يجوز" [3] .
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، الشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والأوزاعي وأبو ثور [8] على الإجماع على بطلان عقد القراض إذا شرط أحد المضاربين اختصاصه بجزء معلوم من الربح.
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 -لأن العقد بهذه الصفة يترتب عليه جهالة نصيب كل واحد منهما،
(1) الإجماع: (ص 58، رقم: 529) .
(2) الاستذكار (7/ 13) .
(3) بداية المجتهد: (2/ 238) .
(4) فتاوى السغدي: (1/ 540) ، وفيه:"فأما التي فسادها بشروط فاسدة فهي على خمسة أوجه: أحدها. . . والثاني: أن يدفع إليه دراهم ودنانير، ويشترط أحدهما لنفسه زيادة عشرة دراهم أو عشرين أو أقل أو أكثر من الربح، والباقي بينهما على النصف أو الثلث أو الربع".
(5) الاستذكار: (7/ 13) ، وبداية المجتهد: (2/ 238) ، وقد سبق نصاهما في حكاية نفي الخلاف.
(6) مختصر المزني: (ص 122) ، وفيه:"ولا يجوز أن يقارضه إلى مدة من المدد، ولا يشترط أحدهما درهمًا على صاحبه وما بقي بينهما. . . فإن فعل فذلك كله فاسد"، والمهذب: (1/ 385) ، وفيه:"لا يجوز أن يختص أحدهما بدرهم معلوم ثم الباقي بينهما".
(7) المغني: (7/ 145) ، وفيه:"متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة أو جعل مع نصيبه دراهم مثل أن يشترط لنفسه جزءًا وعشرة دراهم بطلت الشركة"، والشرح الكبير: (5/ 116) .
(8) المغني للموفق ابن قدامة: (7/ 146) ، والشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة: (5/ 116) .