فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 8167

"وأجمعوا على أن الرجل إذا وكل الرجل بقبض دين له على آخر، فأبرأ الوكيل الغريم من الدين الذي عليه أن ذلك غير جائز" [1] . وقال أيضًا:"وأجمعوا أنه إذا سمى للوكيل ثمنًا في البيع والشراء فخالف الوكيل ذلك أنه غير جائز" [2] .

الإمام الكاساني ت 587 هـ، فقال:"فالتوكيل بالشراء لا يخلو: إما إن كان مطلقًا أو مقيدًا؛ فإن كان مقيدًا؛ يراعي فيه القيدُ إجماعًا" [3] .

الإمام ابن القطان ت 628 هـ، فقال:"وإذا وكل رجلٌ رجلًا بأن يشتري له شيئًا، وسمى له شيئًا في الشراء والبيع، فخالف الوكيل؛ فذلك غير جائز على الموكل، لا أعلمهم يختلفون فيه" [4] .

وقال أيضًا:"وإذا أمره الموكل ببيع عبده من رجل، فباعه من رجل آخر لم يجز البيع في قولهم جميعًا" [5] .

• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق على الإجماع على عدم جواز مخالفة الوكيل في الوكالة المقيدة جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم: الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة [9] .

(1) الإجماع: (ص 81، رقم: 763) .

(2) السابق: (ص 80، رقم: 760) .

(3) بدائع الصنائع: (6/ 29) .

(4) الإقناع في مسائل الإجماع: (2/ 157) .

(5) المرجع السابق.

(6) بدائع الصنائع: (6/ 29) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع، والبحر الرائق: (7/ 148) .

(7) القوانين الفقهية: (ص 216) ، وفيه:"توكيل خاص فيختص بما جعل الموكل للوكيل من قبض أو بيع أو خصام أو غير ذلك فإذا وكله على البيع وعين له ثمنا لم يجز له أن يبيع بأقل منه"، والتوضيح: (6/ 384) .

(8) مغني المحتاج: (2/ 223) ، وفيه:"فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المقيدة بغير أجل وما يتبعها لو (قال: بع لشخص معين) كزيد (أو في زمن) معين كيوم الجمعة (أو مكان معين) كسوق كذا (تعين) ذلك".

(9) المغني: (7/ 243) ، وفيه:"ولو وكل وجلًا في التصرف في زمن مقيد لم يملك التصرف قبله ولا بعده لأنه لم يتناوله إذنه مطلقًا ولا عرفًا. . . فلو قال له: بع ثوبي غدًا لم يجز بيعه اليوم ولا بعد غد، وإن عين له المكان وكان يتعلق به غرض مثل أن يأمره ببيع ثوبه في سوق وكان ذلك السوق معروفًا بجودة النقد أو كثرة الثمن أو حله أو بصلاح أهله أو بمودة بين الموكل وبينهم تقيد الإذن به"، وفي (9/ 363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت