صحيح [1] .
• من نقل الإجماع: ابن جرير الطبري (310 هـ) حيث يقول:"وأما الأذنان فإن في إجماع جميعهم على أن ترك غسلهما، أو غسل ما أقبل منهما على الوجه، غير مفسدٍ صلاةَ من صلى بطهْره الذي ترك فيه غسلهما" [2] . ونقله عنه النووي، وذكر أنه حكى الإجماعَ غيرُه من العلماء [3] ، ونقله ابن قاسم أيضًا [4] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"ولا خلاف في أن الأذنين لا يجب مسحهما" [5] .
القرافي (684 هـ) حيث يقول:"وإن قلنا: إن مسحهما واجب، فتَرَكهما سهوًا وصلى، فلا يُختلف في صحة صلاته، والذي صرَفَ المتأخرين عن الإعادة إجماعُ المتقدمين على الصحة" [6] .
وهذه العبارة نأخذ منها أمرين: وجود الخلاف في الترك العمد، ونقل الإجماع على الترك سهوًا.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [7] ، والمالكية في المشهور عندهم [8] ، والشافعية [9] ، والحنابلة في رواية [10] ، وابن حزم [11] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] الآية.
• وجه الدلالة: أن الآية الكريمة لم تذكر مسح الأذنين، ولو كان المسح واجبًا لذكره تبارك وتعالى؛ فدل على عدم وجوب مسحهما.
2 -أنه لم يرد نصٌ يدل على الوجوب، وأكثر من ذكر صفة وضوء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يذكر مسح الأذنين، والقول بالوجوب يحتاج ليقين، ولا وجود له؛ فدل على عدم
(1) المسألة مبنية على تكييف مسح الأذنين فقهيا، هل هو فرض أو سنة؟
(2) "تفسير الطبري" (6/ 123) .
(3) "المجموع" (1/ 446) .
(4) "حاشية الروض" (1/ 206) .
(5) "المغني" (1/ 382) .
(6) "الذخيرة" (1/ 266) .
(7) "درر الحكام" (1/ 11) ، و"حاشية ابن عابدين" (1/ 122) .
(8) "مواهب الجليل" (1/ 248) ، و"الذخيرة" (1/ 266) .
(9) "المجموع" (1/ 446) .
(10) الفروع مع التصحيح (1/ 149) ، و"الإنصاف" (1/ 135) .
(11) "المحلى" (1/ 300) .