• من نقل الإجماع: الماوردي (450 هـ) [1] ، والقاضي أبو الطيب (450 هـ) ، نقله عنهما النووي، حيث يقول:"قال الماوردي والقاضي أبو الطيب: ولأن الإجماع منعقد على أن البياض الدائر حول الأذن ليس من الرأس" [2] ، قالا ذلك استدلالًا على أن الأذنين ليسا من الرأس، فأدخلا الأذنين من باب الأولى من البياض حولهما.
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"ولا يختلف أحد في أن البياض الذي بين منابت الشعر من الرأس، وبين الأذنين ليس هو من الرأس في حكم الوضوء" [3] .
نقل ابن مفلح [4] ، والمرداوي [5] ، والبهوتي [6] عن جماعة، ولم يسمِّ أحدًا، بأنهم ذكروا أنه ليس من الرأس إجماعًا.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية [7] ، والحنابلة في قولٍ عندهم [8] .
وقد بحثت عن كلامٍ للحنفية في هذه المسألة، ولكن لم أجد، ولعلهم لم يعتنوا بهذا؛ لأجل أنهم يقولون بأن غسل جزء من الرأس يكفي، واللَّه تعالى أعلم.
• مستند الإجماع: أن الأصل في العبادات التوقيف على ما يأتي عن اللَّه تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام، ولم يرد عنهما دليل فيه الأمر بمسحه؛ أو من فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه مسحه مع الرأس، فهذا يدل على أنه ليس من الرأس؛ إذ لو كان كذلك، لمسحه لكونه منه، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في هذه المسألة، على الصحيح من المذهب، وبعضهم اقتصر عليه، وقالوا بأنه من الرأس [9] .
نقل المرداوي عن ابن تيمية، أنه قال: يجوز الاقتصار على مسحه دون الشعر، إذا قلنا: يجزئ مسح بعض الرأس، على إحدى روايات المذهب الحنبلي [10] .
(1) لم أجد هذا الإجماع، ووجدت كلامه عن المسألة في"الحاوي"دون حكاية إجماع (1/ 145) .
(2) "المجموع" (1/ 445) .
(3) "المحلى" (1/ 300) .
(4) "الفروع" (3/ 362) .
(5) "الإنصاف" (1/ 163) .
(6) "شرح المنتهى" (1/ 59) .
(7) "مواهب الجليل" (1/ 205) .
(8) "الإنصاف" (1/ 163) .
(9) "الفروع" (1/ 151) ، و"الإنصاف" (1/ 162، 163) ، و"شرح المنتهى" (1/ 59) .
(10) "الإنصاف" (1/ 162) .