ابن العربي (543 هـ) حيث يقول:"قوله [1] : (فإذا غسل يديه) ، فذكر مجموعهما، ولأجل هذا اتفق العلماء على سقوط الترتيب بينهما -أي: اليمنى واليسرى" [2] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا على أنه لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه" [3] .
وقال أيضًا:"ولا يجب الترتيب بين اليمنى واليسرى، لا نعلم فيه خلافًا" [4] .
ونقله ابن قاسم [5] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"وتقديم اليمنى سنة بالإجماع، وليس بواجب بالإجماع" [6] .
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول:"ولو بدأ في الطهارة بمياسره قبل ميامنه، كان تاركًا للاختيار، وكان وضوؤه صحيحًا من غير نزاع أعلمه بين الأئمة" [7] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [8] .
• مستند الإجماع: حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-،"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يحب التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله" [9] .
• وجه الدلالة: قولها -رضي اللَّه عنها-: (يحب) يفيد الاستحباب، وأنه كان يفعل ذلك، ويحبه، ولكن لم يأمر به على الإلزام، وإلا قالت: كان يأمر، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: سبق نقل النووي في المسألة الماضية عن الشيعة [10] أنهم يقولون بوجوب تقديم اليمين، وأنه لا يعتد بخلافهم.
ونسب المرتضى الشيعي هذا القول للشافعي فيما نقله عنه ابن حجر [11] ، وغلطه فيها.
(1) أي: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث حتِّ الخطايا بالوضوء، رواه الترمذي رقم (2) ، (1/ 14) مع"العارضة"، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وصححه ابن العربي أيضًا في"العارضة" (1/ 14) .
(2) "عارضة الأحوذي" (1/ 14) .
(3) "المغني" (1/ 153) .
(4) "المغني" (1/ 190) .
(5) "حاشية الروض" (1/ 174) .
(6) "المجموع" (1/ 417) .
(7) "مجموع الفتاوى" (32/ 209) .
(8) "فتح القدير" (1/ 36) ، و"البحر الرائق" (1/ 18) .
(9) سبق تخريجه.
(10) "المجموع" (1/ 417) .
(11) "فتح الباري" (1/ 270) ، وانظر:"نيل الأوطار" (1/ 215) .