• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
• مستند الإجماع: حديث عبد اللَّه بن جعفر -رضي اللَّه عنهما-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما جاء نعي جعفر أمهل آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم، ثم أتاهم، فقال:"لا تبكوا على أخي بعد اليوم"، ثم قال:"ادعوا بني أخي"، فجيء بنا، قال:"ادعوا لي الحلاق"فأمر بنا فحلق رؤوسنا [4] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بحلق رؤوسهم، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يأمر إلا بمباح أو أكثر، وهذا يدل على الإباحة [5] .
• الخلاف في المسألة: خالف بعض الشافعية، فقالوا بأنه بدعة في غير المولود وإسلام الكافر والحج والعمرة [6] ؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يحلق رأسه إلا في النسك [7] .
وخالف أحمد في رواية بالكراهة في ذلك [8] ، وروي عن عمر، وابن عباس -رضي اللَّه عنهما- [9] ، قال أحمد: كانوا يكرهون ذلك [10] .
واستدلوا بما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال في الخوارج:"سيماهم التحليق" [11] ، فجعله علامة لهم [12] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
(1) "حاشية ابن عابدين" (6/ 407) .
(2) "تحفة المنهاج" (1/ 476) ، و"مغني المحتاج" (1/ 563) .
(3) "المغني" (1/ 123) ، و"كشاف القناع" (1/ 79) ، و"شرح غاية المنتهى" (1/ 86) .
(4) أبو داود كتاب الترجل، باب في حلق الرأس، (ح 4192) ، (4/ 83) ، النسائي في"الكبرى"، باب: إذا قتل صاحب الراية هل يأخذ الراية غيره بغير أمر الإمام، (ح 8604) ، (5/ 180) ، وصححه الألباني في"المشكاة" (ح 4463) .
(5) "نيل الأوطار" (1/ 162) .
(6) "حاشيتا قليوبي وعميرة" (1/ 333) .
(7) "حاشيتا قليوبي وعميرة" (1/ 333) .
(8) "المغني" (1/ 122) .
(9) "المغني" (1/ 122) .
(10) "المغني" (1/ 122) .
(11) البخاري كتاب التوحيد، باب قراءة الفاجر والمنافق، (ح 7123) ، (6/ 2748) .
(12) "المغني" (1/ 122) .