2)الإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه , كالقرآن والتوراة والإنجيل , وأما ما لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالًا.
3)تصديق ما صح من أخبارها , كأخبار القرآن , وأخبار ما لم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة.
4)العمل بأحكام ما لم ينسخ منها , والرضا والتسليم به.
(ورسله)
الرسل: جمع رسول , وهو من أوحي إليه من البشر بشرع وأمر بتبليغه.
والإيمان بالرسل يتضمن أربعة أمور:
1)الإيمان بأن رسالتهم حق من الله , فمن كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع.
2)الإيمان بما علمنا اسمه منهم باسمه , مثل: محمد , ونوح , وإبراهيم , وعيسى ... وأما ما لم نعلم اسمه منهم فنؤمن به إجمالًا.
3)التصديق بما صح عنهم من أخبارهم.
4)العمل بشريعة من أرسل إلينا منهم.
اليوم الآخر: يوم القيامة الذي يبعث فيه الناس للحساب والجزاء , وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده.
والإيمان باليوم الآخر يتضمن: الإيمان بما يكون بعد الموت في البرزخ , وبالحساب , والميزان , والجنة , والنار , والإيمان بعذاب القبر ونعيمه , وأكبر ذلك وأعظمه، الإيمان ببعث هذه الأجساد , وإعادتها كما كانت أجسادًا بعظامها وأعصابها , حتى يقع الثواب على هذا الجسد والروح جميعًا على ما فعلا من طاعة الله , أو يعاقبا على المعاصي التي صدرت منهما جميعًا.
وللإيمان باليوم الآخر ثمرات جليلة منها:
1)الرغبة في فعل الطاعة والحرص عليها.
2)الرهبة في فعل المعصية والرضى بها.
3)تسلية المؤمن عما يفوته من الدنيا بما يرجوه من نعيم الآخرة وثوابها.
القدر: تقدير الله تعالى للكائنات , حسبما يبق به علمه واقتضته حكمته.
والإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور:
1)الإيمان بأن الله علم بكل شيء جملة وتفصيلًا , أزلًا وأبدًا.
2)الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ.
وفي هذين الأمرين يقول الله تعالى: {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير} .
3)الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى , قال تعالى: {وربك يخلق ما يشاء ويختار}
4)الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله , قال تعالى: {الله خالق كل شيء} .
أي الدليل على هذه الأركان الستة هي أركان الإيمان , لا يستقيم إيمان العبد إلا بها.
قوله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم ... } أي ليس البر كله أن تصلوا إلى بيت المقدس عندما حولوا إلى بيت الكعبة.
{ولكن البر من آمن بالله} أي بتفرده جل وعلا بالربوبية والألوهية , والأسماء والصفات.
{واليوم الآخر} أي بالبعث بعد الموت والحساب والحشر.
{والملائكة} أي بوجودهم , وأشرفهم السفرة.
{والكتاب} أي بجميع الكتب المنزلة من السماء على الأنبياء.
{والنبيين} أي: وآمن بأنبياء الله كلهم من أولهم إلى آخرهم.
ودليل القدر وأنه ركن من أركان الإيمان لا يستقيم الإيمان إلا به , قوله تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} .