فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 234

واتخاذ إجراءات لضمان استقلالية البنك المركزي في كل بلد خلال الفترة 1994 - 1996.

وقد وضعت معايير صارمة لتحقيق الوحدة النقدية الأوروبية، ملزمة لدول الوحدة تمثلت فيما يلي:

-ألا يتجاوز عجز الميزانية نسبة 3% من إجمالي الناتج المحلي.

-ألا يتجاوز حجم الدين الوطني نسبة 60% من إجمالي الناتج المحلي.

-ألا يتجاوز معدل التضخم نسبة 1,5% من متوسط أدنى نسبة للتضخم في ثلاث (03) دول أعضاء في المجموعة.

-ألا يتجاوز سعر الفائدة طويل الأجل نسبة 2% من متوسط أدنى نسبة لأسعار الفائدة ... في ثلاث (03) دول أعضاء.

-دخول عملات الدول الأعضاء في إطار نظام آلية أسعار الصرف، مع تثبيت أسعار صرف العملات لمدة عامين على الأقل قبل طرح العملة الواحدة.

إن الهدف من وضع هذه المعايير هو تحقيق التقارب بين الأوضاع الاقتصادية لدول المجموعة الاوروبية، حيث تلتزم حكومات الدول الأعضاء باتخاذ السياسات المناسبة لتحقيقها.

وينتظر أن تحقق العملة الواحدة -وهي اليورو- مزايا عديدة، حيث ستعمل على توفير تكلفة تغيير العملة بين الدول المشاركة في الاتحاد النقدي، زيادة على نفقات تأمين مخاطر تقلبات سعر العملة، كل هذا، يُنتظر أن يشجع تدفق رؤوس الأموال بين الدول المشاركة كما يشجع عمليات الاندماج والتملك بين الشركات الأوروبية. أما عن أسواق الصرف الأجنبي فإنها ستتأثر بحكم التوقف عن التعامل بالعملات الأوروبية، كما أن الاختلافات في أسعار الفائدة بين الدول الأعضاء ستزول انطلاقات من السياسة المنتظرة من البنك المركزي الأوروبي المقرر انشاه، والذي سيعمل على بناء هيكل لسعر الفائدة بالنسبة لليورو يكون ... أساسا للتكامل في أسواق الدول الأعضاء.

ومع استمرار التنسيق، النقدي والتكتل الاقتصادي بين الدول سيؤول الأمر إلى نظام متعدد العملات الصعبة والذي يعبر عن"نظام نقدي في ظله تستعمل كل دول العالم على الأخذ بعدد قليل من العملات الصعبة لتسوية مبادلاتها، وتمويل عجزها أو تخفيض فائضها". (1)

في الأخير، لابد من اعتبار الحقيقة المتمثلة في ضرورة تسيير نظام تعدد العملات الصعبة -الذي يُعد العمل به جد معقدا - في ظل التنسيق والتعاون النقدي.

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت