وتتشابه وحدة النقد الأوروبية مع وحدة حقوق السحب الخاصة تشابها شكليا من حيث أن
كلا منهما يتكون من سلة من العملات، إلا أن وحدة حقوق السحب الخاصة تتكون من سلة من خمس عملات فقط لدول تحتل صادراتها أعلى نسبة في التجارة الدولية. أما سلة مجموعة العملات التي تدخل في حساب وحدة الإيكو، فتعتمد في تكوينها على عدد أعضاء الدول المشاركة في النظام النقدي الأوروبي.
وبخلاف وحدة حقوق السحب الخاصة التي كانت تتكون من ستة عشر (16) عملة وخفضت إلى خمس عملات فقط، فإن سلة الايكو قابلة للاتساع بإضافة عملات جديدة لدول تدخل في النظام النقدي الأوروبي. وهناك اختلاف آخر يتمثل في كون وحدات حقوق السحب الخاصة تصدر من طرف صندوق النقد الدولي دون وجود رصيد ذهبي مقابل أو عملات مقدمة من الأعضاء في الصندوق، في حين أن إصدار الإيكو يعتمد على ما يتلقاه الصندوق الأوروبي للتعاون النقدي الذي يصدرها من ودائع ذهبية وأرصدة بالدولار تمثل 20% من احتياطيات البنوك المركزية للدول الأعضاء.
ومن جهة أخرى يختلف دور وحدة حقوق السحب الخاصة عن الايكو من حيث هدف الإصدار، حيث أن إصدار الأولى يهدف إلى توفير السيولة الدولية، أما الهدف من إصدار وحدة الايكو فهو استخدامها كأصل احتياطي داخل النظام النقدي الأوروبي واتخاذها وسيلة للتسويات المالية بين الدول الأعضاء دون أن يمتد استخدامها خارج هذا النطاق إلى المستوى الدولي.
وتستخدم الإيكو كوحدة لقياس القيم بين البنوك المركزية للدول الأعضاء أو بين بعض المؤسسات، مثل بنك الاستثمار الأوروبي والبنوك التجارية، كما تستخدم كوسيط للمبادلة من خلال القطاع المصرفي، حيث قامت البنوك بفتح حسابات بالايكو، زيادة على ارتفاع قيمة التحويلات المصرفية بين هذه الحسابات. وقد قامت البنوك المركزية بإصدار سندات وشهادات إيداع بالايكو، وهي بذلك تعتبر مخزنا للقيمة.
وتقوم البنوك بمنح قروض بالايكو تتراوح آجالها بين قروض قصيرة الأجل لتمويل التجارة الخارجية وقروض متوسطة الأجل للشركات المتوطنة داخل المجموعة الأوروبية كما منحت بعض قروض المشاركة متوسطة وطويلة الأجل بهذه العملة. وعلى مستوى الأفراد فقد اصبح في إمكان الأفراد فتح حسابات جارية وحسابات توفير بالايكو.
وفيما يلي المكونات النقدية لسلة وحدة النقد الأوروبية: