فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 234

الفصل الأول: أنظمة أسعار الصرف والتطور التاريخي للنظام النقدي الدولي ... 38

عُرف التنظيم النقدي الذي تضمنه اتفاق بازل باسم"الثعبان داخل النفق"، حيث تكون العملات القوية للدول المشتركة في التنظيم في أعلى هامش التقلب المسموح به، بينما تكون الضعيفة في أدنى هذا الهامش. فتحركات أسعار صرف هذه العملات يوميا وبنسب متقاربة تبدو وكأنها ثعبان، حيث تقع القوية عند ظهره والضعيفة عند بطنه، وكلما تفاوت موقع العملات بين القمة والقاع كلما كان الثعبان سميكا وكلما اقتربت من بعضها البعض كان الثعبان رفيعا، وعند التصاق ظهر الثعبان ببطنه، تكون أسعار صرف عملات الثعبان هي أسعار تعادلها بالدولار. أما الثعبان داخل النفق فيرجع إلى وجود حدود عليا وأخرى دنيا لحركته وهو يلتوي، فكأنه يلتوي داخل النفق كما يظهر من خلال الشكل الموالي:

الشكل رقم: 1 - 1

عنوان الشكل: الثعبان داخل النفق.

ظهر الثعبان ... هامش تقلب أسعار صرف عملات الثعبان

أعلى النفق مقابل الدولار

النسبة المئوية

النفق 4.5 %

سعر التعادل بالدولار

أدنى النفق مقابل الدولار ... الزمن ... بطن الثعبان

المصدر: مدحت صادق، مرجع سابق، 1997، ص: 74.

ونتيجة لما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية في 13 فيفري 1973 من تخفيض لقيمة الدولار بنسبة 10%، وقرار السلطات النقدية بعدم التدخل في دعمها لقيمة الدولار في أسواق الصرف الأجنبي، قررت ست (6) دول من المجموعة الأوربية* التعويم المشترك لعملاتها مع الإبقاء على هامش التقلب في حدود 2,25%، كما أعفت بنوكها المركزية من التزامها بالتدخل في أسواق الصرف الأجنبي لتدعيم سعر الدولار بعدم السماح لسعره بالانخفاض عن نسبة 2,25%، عن سعر التعادل.

ـــــــــــــــ

* هذه الدول هي ألمانيا، فرنسا، الدانمارك، بلجيكا، هولندا ولكسمبورغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت