فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5203 من 31949

وَمِنْ عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ الْعَقَارَ إِنْ كَانَ أَرْضًا فَقَبْضُهُ بِالتَّخْلِيَةِ، وَإِنْ كَانَ دَارًا لِلسُّكْنَى فَقَبْضُهَا بِالإِْخْلاَءِ (1) .

فَإِنْ لَمْ يَحْضُرِ الْعَاقِدَانِ الْعَقَارَ الْمَبِيعَ. فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ (وَنُقِل مِثْلُهُ عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْعَقَارِ الْبَعِيدِ عَنِ الْعَاقِدَيْنِ) إِلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مُرُورُ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْمُضِيُّ إِلَى الْعَقَارِ، لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يُعْتَبَرْ حُضُورُ الْعَاقِدَيْنِ إِلَى الْعَقَارِ لِلْمَشَقَّةِ، فَلاَ مَشَقَّةَ فِي اعْتِبَارِ مُضِيِّ الزَّمَانِ (2) ، وَيَبْدُو أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي ذَلِكَ الأَْمْنُ مِنْ تَدَاخُل الضَّمَانَيْنِ.

أَمَّا الْمَنْقُول، فَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ قَبْضَ الْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ بِاسْتِيفَاءِ الْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدِّ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنَ النَّقْل. وَهَذَا مَا لَمْ يُبَعْ جُزَافًا، فَيَحْصُل قَبْضُهُ بِالنَّقْل، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ (3) . ر: (بَيْعُ الْجُزَافِ) .

وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ، فَإِنَّ قَبْضَهَا بِحَسَبِ الْعُرْفِ، كَتَسْلِيمِ الثَّوْبِ وَزِمَامِ الدَّابَّةِ وَسَوْقِهَا أَوْ عَزْلِهَا عَنْ دَوَابِّ الْبَائِعِ أَوِ انْصِرَافِ الْبَائِعِ عَنْهَا.

(1) الشرح الصغير 2 / 71 ط الحلبي.

(2) مغني المحتاج 2 / 72، وحاشية ابن عابدين 4 / 563.

(3) مغني المحتاج 2 / 73، والمغني 4 / 125 ط الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت