فهرس الكتاب
الصفحة 597 من 978

مِنَ الْمُتَّقِينَ [1] .

8 -وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: (( أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يُسأل أحدهم عن المسألة، ما منهم رجل إلا ودَّ أن أخاه كفاه ) ) [2] .

خامساً: الفرار من ذم الله؛ فإن من أسباب الرياء الفرار من ذم الناس، ولكن العاقل يعلم أن الفرار من ذم الله أولى؛ لأن ذمه شين، كما قال رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن مدحي زينٌ، وذمّي شينٌ. فقال - صلى الله عليه وسلم - (( ذاك الله ) ) [3] .

ولا شكّ أن العبد إذا خاف الناس وأرضاهم بسخط الله سخط الله عليه، وغضب وأسخط الناس عليه. فهل أنت تخشى غضب الناس؟ فالله أحق أن تخشاه إن كنت صادقًا.

سادساً: معرفة ما يفرّ منه الشيطان؛ لأن الشيطان منبع الرياء، وأصل البلاء، والشيطان يفرّ من أمور كثيرة، منها: الأذان، وقراءة القرآن، وسجود التلاوة، والاستعاذة بالله منه، والتسمية عند الخروج من البيت والدخول في المسجد مع الذكر المشروع في ذلك، والمحافظة على أذكار

(1) ذكره ابن كثير في تفسيره، 2/ 41، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والآية: 27 من سورة المائدة.

(2) الدارمي في سننه، 1/ 53، وابن المبارك في الزهد، 1/ 140، برقم 49.

(3) أحمد في المسند، 3/ 488، 6/ 394، من حديث الأقرع بن حابس - رضي الله عنه -، وإسناده حسن، ورواه الترمذي وحسنه، برقم 3263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام