فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22324 من 48258

يتعلق بها غرض لا بمادتها ولا بصورتها يحصل بها المقصود كيف ما كانت) [1] . اهـ.

ففي قوله رحمه الله: (والوسيلة المحضة التي لا يتعلق بها غرض لا بمادتها ولا بصورتها يحصل بها المقصود كيف ما كانت) . في قوله هذا إشارة إلى أن النقد هو ما يلقى قبولا عاما كوسيلة للتبادل على أي صورة كان ومن أي مادة اتخذ.

وذكر لنا سماحة شيخنا الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله أنه اطلع على نقل عن الغزالي بأنه يرى أن النقد ما تم الاتفاق على اعتباره، حتى ولو كانت قطعة من أحجار أو أخشاب.

وجاء في فتوح البلدان للبلاذري: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: هممت أن أجعل الدراهم من جلود الإبل، فقيل له: إذن لا بعير فأمسك [2] .

وعليه فإننا في شك من صحة ما قيل بأن النقدين الذهب والفضة خلقا للثمنية. وقد يقوى الشك في صحة هذا القول لمن يتم له استعراض الأدوار التاريخية التي مر بها النقد حتى صار إلى ما هو عليه الآن [3] .

وبما ذكرنا نستطيع القول بأن النقد شيء اعتباري، سواء أكان ذلك الاعتبار ناتجا عن حكم سلطاني أو عرف عام، وأن

(1) ج 19 ص 251.

(2) (فتوح البلدان) للبلاذري ص 578.

(3) انظر (الورق النقدي) ص26 - 32 لمؤلفه عبد الله المنيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت