فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22205 من 48258

والواجب طاعتهم في المعروف، أما إذا أمروا بمعصية الله سواء كان أميرا أو ملكا أو عالما، أو رئيس جمهورية، أو غير ذلك، فلا طاعة له في ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف [1] » ، والله يقول: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [2] يخاطب النبي عليه الصلاة والسلام، ويقول الله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ} [3] فالله أمر بالتقوى، والسمع، والطاعة، يعني: في المعروف، لذا فإن النصوص يشرح بعضها بعضا، ويدل بعضها على بعض، فالواجب على جميع المكلفين التعاون مع ولاة الأمور في الخير، والطاعة في المعروف، وحفظ الألسنة عن أسباب الفساد، والشر، والفرقة، والانحلال، ولهذا يقول الله جل وعلا: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [4] أي: ردوا الحكم في ذلك إلى كتاب الله، وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في اتباع الحق والتلاقي على الخير والتحذير من الشر، هذا هو طريق أهل الهدى، وهذا هو طريق المؤمنين. أما من أراد دفن

(1) رواه البخاري في (كتاب الأحكام) برقم (6612) ، ومسلم في (الإمارة) برقم (3424) ، والنسائي في (البيعة) برقم (4134) ، وأبو داود في (الجهاد) برقم (2256) ، وأحمد في (مسند العشرة المبشرين بالجنة) برقم (686) .

(2) سورة الممتحنة الآية 12

(3) سورة التغابن الآية 16

(4) سورة النساء الآية 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت