1 -فذهب الأحناف، والحنابلة، وكذلك الشافعية في أحد القولين عندهم إلى وجوب التتابع في صيام كفارة اليمين.
قال السرخسي -رحمه الله تعالى-: (وإذا حنث الرجل وهو معسر فعليه ثلاثة أيام متتابعة) [1] .
وقال الكاساني -رحمه الله تعالى-: (وأما صوم كفارة اليمين فيشترط فيه التتابع أيضا عندنا) [2] .
وقال الخرقي -رحمه الله تعالى-: (فإن لم يجد من هذه الثلاثة واحدا أجزأه صيام ثلاثة أيام متتابعة) [3] .
قال ابن قدامة -رحمه الله تعالى- في شرحه لقول الخرقي:
(يعني: إن لم يجد إطعاما، ولا كسوة، ولا عتقا، انتقل إلى صيام ثلاثة أيام؟ لقول الله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [4] . وهذا لا خلاف فيه إلا في اشتراط التتابع في الصوم، وظاهر المذهب اشتراطه) [5] .
واحتج الأحناف والحنابلة في ذلك بقراءة عبد الله بن مسعود
(1) المبسوط (8/ 155) .
(2) بدائع الصنائع (5/ 111) .
(3) المغني (13/ 528) .
(4) سورة المائدة الآية 89
(5) المغني (13/ 528) .