القراءة به منع تحريم لا منع كراهة في الصلاة وخارج الصلاة، وممنوع منه ممن عرف المصادر والمعاني ومن لم يعرف ذلك) [1] .
وقال ابن الحاجب رحمه الله تعالى: (لا يجوز أن يقرأ بالقراءة الشاذة في صلاة ولا غيرها عالما بالعربية كان أو جاهلا) [2] .
وقال ابن حزم رحمه الله تعالى: (لا يحل لأحد أن يقرأ بها ولا أن يكتبها في مصحفه) [3] .
وإنما لم تجز قراءة الشاذ في الصلاة؛ لأنه ليس بقرآن وإنما هو جار مجرى أخبار الآحاد.
قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى: (. . . وإنما لم تجز القراءة به في الصلاة؟ لأن ما عدا مصحف عثمان فلا يقطع عليه، وإنما يجري مجرى السنن التي نقلها الآحاد) [4] .
وحيث لا تجوز قراءة الشاذ في الصلاة وغيرها عند أصحاب هذا القول فقد فرعوا على ذلك: عدم صحة الصلاة بتلك القراءة، وعدم جواز الصلاة خلف من يقرأ بها.
قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: (من قرأ في صلاته
(1) البرهان في علوم القرآن (1/ 332) .
(2) المرجع السابق.
(3) المحلى (4/ 255) .
(4) التمهيد (8/ 292) .