النقباء الذين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صحبتهم، أو على أثرهم إلى المدينة ليقرئ المسلمين ويصلي بهم.
ولا يحفى تكلف هذا الجمع على أن كلام البيهقي هذا قد يدل على ثبوت هذا الحديث عنده أو حسنه وصلاحيته [1] للحجة، إذ لو لم يكن كذلك لما احتاج إلى الجمع بينهما، بل كان يكتفي بتضعيفه [2] عن الجمع بينهما وإن كان حديث كعب أصح إسنادا.
الحادي عشر: ما قاله الإمام الحافظ السهيلي: أن تجميع الصحابة كان قبل فرضها، وتسميتهم إياها بهذا الاسم كان عن هداية من الله تعالى لهم قبل أن يؤمروا بها، ثم نزلت سورة الجمعة بعد أن هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستقر فرضها [3] .
وهذا قول الأكثر من العلماء: أنه لم ينزل فرض الجمعة إلا بعد الهجرة إلى المدينة. / كما حكاه في الفتح عن الأكثر، وحكى عن الشيخ أبي حامد، يعني الإسفرائيني [4] أنها فرضت بمكة. [8 / ب]
قال الحافظ: وهو غريب [5] . كذا قال تلميذه الكوراني في شرحه للبخاري، بعد أن حكى قول أبي حامد. وهو غير ظاهر.
ثم ذكر السهيلي: عن الحافظ عبد بن حميد - شيخ مسلم، وأبي داود،
(1) (ط) : وصلاحية. تحريف.
(2) (ط) : بضعفه.
(3) السهيلي، الروض الأنف 4/ 100.
(4) أحمد بن محمد بن أحمد، حافظ فقيه، من كبار الشافعية ت 406 طبقات الشافعية 4/ 61.
(5) ابن حجر، فتح الباري 2/ 354.