أدري ما وجهه، والمشهور عن ربيعة أنها تنعقد باثني عشر كما حكيناه عنه.
القول الثامن: أنها تنعقد بسبعة، وهو قول عكرمة، ورواية عن أحمد ذكرها ابن حامد وأبو الحسين في رءوس المسائل.
القول التاسع: أنها تنعقد بعشرين، رواه ابن حبيب عن مالك.
القول العاشر: أنها تنعقد بثلاثين، حكاه ابن حزم عن بعضهم.
القول الحادي عشر: أنها تنعقد بثمانين، حكاه الماوردي من [1] الشافعية.
القول الثاني عشر: أنها تنعقد بثلاثة من أهل القرى، وبأربعين من أهل الأمصار، وهذا رواية عن أحمد ذكرها ابن عقيل. قال صاحب الحاوي من الحنابلة وهو الأصح عندي.
وقيل فيها غير ذلك [2] .
واحتج من قال: إنها لا تنعقد إلا بحضور أربعين من أهل وجوبها: بما رواه الدارقطني والبيهقي، من طريق إسحاق بن خالد بن يزيد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن، حدثنا خصيف، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر، قال: «مضت السنة أن في كل ثلاثة إماما، وفي كل أربعين فصاعدا جمعة وأضحى وفطرا [3] » .
(1) (ط) : عن تحريف.
(2) ينظر: ضوء الشمعة في عدد الجمعة للسيوطي (الحاوي 1/ 66) .
(3) الدارقطني في السنن 2/ 3، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 177.