فأوجبها - صلى الله عليه وسلم - في الجماعة مطلقا من غير قيد بعدد من الأعداد، والمطلق - في كلام الشارع - محمول على المقيد. فنظرنا إلى لفظ الجماعة في لسان الشارع فوجدنا اثنين فأكثر، لحديث مالك بن الحويرث الذي تقدم.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «اثنان فما فوقهما جماعة [1] » رواه ابن ماجه، وابن عدي، والدارقطني، والبيهقي وضعفه، عن أبي موسى.
ورواه أحمد في مسنده، والطبراني، وابن عدي، عن أبي أمامة.
ورواه ابن سعد، والبغوي، وأبو منصور الباوردي [2] ، عن الحكم بن عمير.
ورواه الدارقطني من رواية عثمان بن عبد الرحمن المدني، عن أبيه، عن جده عمرو بن العاص [3] ، وعثمان بن عبد الرحمن هذا، قيل: لعله القاضي [4] ، تركوه.
وبالجملة: فهو بالنظر إلى كثرة طرقه، وروايته [5] تفيد الحديث قوة [6] على أنه ليس الاعتماد عليه وحده، بل على حديث مالك بن الحويرث السابق. وهذا القول كما ترى في القوة.
(1) سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (972) .
(2) (ط) : الماوردي. تحريف.
(3) الدارقطني في السنن 1/ 281، وفي الأفراد كما الفتح 2/ 142.
(4) هكذا في الأصل و (ط) . والصواب: الوقاصي، كما سيأتي في التعليقة التالية.
(5) (ط) : ورواته.
(6) قال ابن حجر في فتح الباري 2/ 142: وطرقه كلها ضعيفة.