محمد بن الحسن النقاش، حدثنا محمد بن عبد الرحمن السامي [1] والحسين بن إدريس، حدثنا / خالد بن الهياج، حدثني أبي، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «على الخمسين جمعة، ليس فيما دون ذلك» ، قال الدارقطني: جعفر بن الزبير متروك [2] .
[2 / ب]
قلت: وشيخ الدارقطني أيضا متروك، وخالد بن الهياج متروك. وذكر الشيخ شمس الدين بن أبي عمر في شرح المقنع: أن الحافظ أبا بكر النجاد أخرجه عن عبد الملك الرقاشي، عن رجاء بن سلمة، عن عباد بن عباد، عن جعفر بن الزبير، بنحوه [3] .
وأخرجه الدارقطني أيضا، من طريق آخر عن جعفر بن الزبير به دون قوله: «ليس فيما دون ذلك [4] » .
وبالجملة: فمداره على جعفر بن الزبير، وهو ساقط. وذكر ابن أبي عمر أيضا في الشرح عن الزهري، «عن أبي سلمة، قال: قلت لأبي هريرة: على كم تجب الجمعة من رجل؟ قال: لما بلغ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسين جمع بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم» . رواه النجاد [5] .
هكذا ذكره ابن أبي عمر، ولم يذكر من دون الزهري؛ لينظر في إسناده، وهو باطل من غير جهة الإسناد؛ لأن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بلغوا أكثر من الخمسين وهم بمكة، ولم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بهم. وهذا يدل على أنه غير صحيح.
القول الثالث: أنهم إذا كانوا ثلاثة والإمام رابعهم صلوا الجمعة،
(1) (ط) : الشامي. تحريف.
(2) سنن الدارقطني 2/ 4.
(3) ابن أبي عمر، الشرح الكبير ا / 469.
(4) الدارقطني في السنن 2/ 4، وأخرجه بهذه الزيادة الطبراني في الكبير رقم 7952، وابن عدي في الكامل 2/ 559، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 176: وفيه جعفر بن الزبير صاحب القاسم، وهو ضعيف جدا.
(5) ابن أبي عمر، الشرح الكبير 1/ 469.