كلمة مع رؤيته له. وقد أخرج له النسائي [1] عدة أحاديث، وذلك مصير [2] منه إلى إثبات صحبته.
ومما خرج من العمومات أيضا المسافر، في قول أكثر أهل العلم؛ لما روى البيهقي بإسناده عن تميم الداري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الجمعة واجبة إلا على صبي أو مملوك أو مسافر [3] » وأخرج الدارقطني من طريق ابن لهيعة - وهو ضعيف - عن معاذ بن محمد الأنصاري، وهو مجهول [4] ، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة، إلا على مريض أو امرأة أو مسافر أو صبي أو مملوك [5] » الحديث.
وأخرج البيهقي عن ابن عمر، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الجمعة واجبة إلا على ما ملكت أيمانكم وذي علة [6] » ، وفي إسناده نظر. وأخرج الدارقطني، من طريق عبد الله بن نافع [7] عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعا: «لا جمعة على مسافر [8] » ، وعبد الله ضعيف. وقد رواه
(1) الأصل: أخرج النسائي.
(2) الأصل: يصير. تحريف.
(3) السنن الكبرى 3/ 183، وأخرجه الطبراني في الكبير رقم 1257، والعقيلي في الضعفاء 2/ 222، وفيه ضرار بن عمرو الملطي وهو ضعيف كما في مجمع الزوائد 2/ 170، وقال أبو زرعة: هذا حديث منكر. علل الحديث للرازي 1/ 212.
(4) قاله ابن المديني - رحمه الله تعالى - كما في ميزان الاعتدال 4/ 44.
(5) الدارقطني في السنن 2/ 3، وأخرجه البيهقي في السنن 3/ 184، قال ابن حجر في الدراية 1/ 216: وإسناده ضعيف.
(6) البيهقي في السنن الكبرى 3/ 184، وأخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد 2/ 170، وقال الهيثمي وأبو البلاد قال أبو حاتم: لا يحتج به.
(7) مولى ابن عمر المديني، ضعيف ت 154 تقريب 326.
(8) الدارقطني في السنن 2/ 4، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 184.