اختلف الناس في هذا الجار والمجرور، وبم يتعلق فقال الفراء وجماعة: هو بيان للناس الموسوس في صدورهم أي أن الموسوس في صدورهم قسمان: إنس وجن، فالوسواس يوسوس للجني كما يوسوس للإنسي، وهذا القول ضعيف جدا لوجوه منها:
أنه لم يقم دليل على أن الجني يوسوس في صدر الجني ويدخل فيه كما يدخل في الإنسي.
(والناس) [1] اسم لبني آدم، فلا يدخل الجن في مسماهم.
والصواب القول الثاني وهو: أن قوله: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [2] بيان للذي يوسوس، وأنهم نوعان، إنس، وجن، فالجني يوسوس في صدر الإنسي، والإنسي يوسوس إلى الإنسي [3] .
(1) هذا هو الوجه الثاني.
(2) سورة الناس الآية 6
(3) عند ابن القيم (في صدور الإنس) .