الوسوسة.
وأصل الوسوسة الحركة أو الصوت الخفي الذي لا يحس فيحترز منه، فالوسواس الإلقاء الخفي في النفس:
إما بصوت خفي لا يسمعه إلا من ألقي إليه.
وإما بغير صوت ما يوسوس الشيطان إلى العبد.
و (الوسواس الخناس) . وصفان لموصوف محذوف. وهو الشيطان.
فالوسواس: الشيطان، لأنه كثير الوسوسة.
وأما (الخناس) فهو فعال من خنس يخنس. إذا توارى واختفى [1] فإن العبد إذا غفل عن ذكر الله جثم على قلبه الشيطان [2] وبذر فيه الوساوس التي هي أصل الذنوب كلها. فإذا ذكر العبد ربه واستعاذ به انخنس.
(1) قال ابن منظور: (خنس الرجل إذا توارى وغاب) لسان العرب مادة خنس ج: 6 ص: 71.
(2) قال الله تعالى:"ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين" (الزخرف: 36) .