الأشياء فإن كان للمتفق عليه خادم يحتاج إلى خدمته تفرض أيضا لأن ذلك من جملة الكفاية) ودليل ما ذهب إليه الفقهاء بأن حد النفقة الكفاية: قول النبي صلى الله عليه وسلم لهند زوجة أبي سفيان عندما شكت له أن زوجها رجل شحيح فقال لها صلى الله عليه وسلم: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وبنيك [1] » وقد أعطى الحنابلة الحق للمرأة أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها ويكفي ولدها واعتبروا هذا حقا ثابتا لها لا يحتاج إلى قضاء القاضي. وقوله صلى الله عليه وسلم لقبيصة: «إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال: سدادا من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال: سدادا من عيش، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا [2] » . فإن معنى"القوام من"
(1) رواه مسلم في كتاب الأقضية باب قضية هند 3/ 1338
(2) رواه مسلم في كتاب الزكاة باب من تحل له المسألة 2/ 722. والحمالة: المال الذي يتحمله الإنسان أي يستدينه ويدفعه في إصلاح ذات البين. حتى يصيبها ثم يمسك: أي إلى أن يجد الحمالة ويؤدي ذلك الدين ثم يمسك نفسه عن السؤال. الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة. اجتاحت: أهلكت. قواما من عيش: سدادا من عيش: بمعنى واحد وهو ما يغني من الشيء وتسد به الحاجة. انظر تعليق محمد فؤاد عبد الباقي على صحيح مسلم 2/ 722