فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57463 من 67893

الجواب الثالث: على تسليم رواية"يومًا"فهي دليل على عدم اشتراط الصوم؛ إذ لم يأمره النبي ? بالصوم.

ورد هذا الجواب: بما رواه ابن عمر أن النبي ? قال لعمر:"اعتكف وصم".

ونوقش هذا الحديث: بأنه حديث منكر.

3 -ما رواه ابن عباس أن النبي ? قال:"ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه".

ونوقش هذا الاستدلال بهذا الحديث من وجهين:

الوجه الأول: أنه ضعيف لا يحتج به.

الوجه الثاني: أن الصحيح وقفه على ابن عباس.

4 -ما روته عائشة رضي الله عنها، قالت:"كان رسول الله ? إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه ... وفيه ترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف العشر الأول من شوال".

وجه الدلالة:

دل هذا الحديث على أن الصوم ليس شرطًا للاعتكاف؛ لأن النبي ? اعتكف العشر الأول ويوم العيد من العشر الأول.

ونوقش هذا الاستدلال بهذا الحديث من وجهين:

الوجه الأول: أنه مختلف في لفظه، ففي رواية:"العشر الأول من شوال"، وفي رواية:"عشرًا من شوال"، وفي رواية:"في آخر العشر من شوال".

فلا صراحة فيه على دخول يوم العيد.

وأجيب: بأن قولها:"عشرًا من شوال"مجمل؛ إذ يحتمل أن تكون من أوله، أو أوسطه، أو آخره، فتحمل على المبين وهو قوله:"العشر الأول من شوال".

وأما رواية:"في آخر العشر من شوال"فتفرد بها البخاري، وما اتفق عليه الشيخان أرجح.

الوجه الثاني: أنه يصح أن يقال: اعتكف العشر الأول من شوال، ويوم العيد ليس منها كما يقال: صام العشر الأول من شوال .

بل الظاهر عدم دخول يوم العيد لاشتغاله بالخروج إلى صلاة العيد، ثم رجوعه إلى منزله لفطره، وفي ذلك ذهاب بعض اليوم فلا يقوم اليوم مقام جميعه .

وأجيب بجوابين:

الجواب الأول: أنه لا يصح أن يقال: اعتكف العشر الأول، ولا يكون يوم العيد منها؛ لأنه خلاف الظاهر، وإنما صح أن يقال: صام العشر الأول، ولا يكون يوم العيد منها، لوجود الدليل على خروج يوم العيد، وهو تحريم صيامه.

وأما اشتغاله بالصلاة أول اليوم فلا يمنع من اعتكافه بقية اليوم كما هو ظاهر الحديث، كما يقال: قام ليلة القدر، وإن كان قد أخل ببعضها.

الجواب الثاني: على تسليم أن يوم العيد ليس داخلًا في اعتكافه ? فالحديث دليل على عدم اشتراط الصوم لعدم نقله، إذ لو صام النبي ? لنقل؛ لأنه مما تتوافر الدواعي على نقله.

5 -ما روي أن عليًا ? قال:"المعتكف ليس عليه صوم إلا أن يشترط ذلك على نفسه".

6 -ما روي أن ابن مسعود قال:"المعتكف ليس عليه صيام إلا أن يشترط ذلك على نفسه".

7 -ما ورد أن ابن عباس"كان لا يرى على المعتكف صيامًا إلا أن يجعله على نفسه".

8 -أنه عبادة مستقلة بنفسها، فلم يكن الصوم شرطًا فيه كالحج، والجهاد.

9 -أنه لزوم مكان معين لطاعة الله، فلم يكن الصوم شرطًا فيه كالرباط .

10 -أنه لو اعتكف أكثر من يوم سمي معتكفًا ليلًا ونهارًا، فلو اشترط الصوم لما صح الاعتكاف بالليل .

11 -أن العكوف في اللغة: الإقبال على الشيء على وجه المواظبة وهذا يحصل من الصائم والمفطر .

12 -أن العاكفين على الأصنام وَلَهًا سموا بذلك بمجرد احتباسهم عليها وإن لم يصوموا فالمحتبس لله في بيته عاكف له وإن لم يصم .

أدلة الرأي الثاني:

استدل لهذا الرأي بالأدلة الآتية: ?ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ? .

وجه الدلالة:

دلت هذه الآية على أن الصوم شرط لصحة الاعتكاف؛ لأن الله ذكره بعد ذكر الصوم، وعليه فيكون الاعتكاف مشروعًا في كل وقت عدا الأيام التي ينهى فيها عن الصيام .

ونوقش هذا الاستدلال:

1 -بالمنع؛ إذ لا يلزم من ذكر حكم بعد حكم آخر عقد أحدهما بالآخر، وإلا لزم أن يقال: لا يجزئ صيام إلا باعتكاف ولا قائل به .

2 -أن النبي ? لم يعتكف إلا صائمًا.

ونوقش هذا الاستدلال: بأن النبي ? كان يتحرى أفضل الأحوال في اعتكافه، ولهذا كان يعتكف العشر الأواخر مع أن اعتكاف غيرها جائز، وكان يعتكف عشرًا ولو اعتكف أقل جاز .

وأيضًا فإنه مجرد فعل لا يدل على الوجوب.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت