فليس لميادين الرقص وهز الوسط مكان بين رجال ميادين وساحات النزال
وقد قرر الشيخ ابن باز رحمه الله هذا الأمر بنفسه فقال رحمه الله:
نعم هذا المشروع، وهل يكون في العرضات شيء من هذا التدريب
سوى التمايل والتفاخر
بل إن اللجنة الدائمة وعلى رأسها سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله
قد قرروا أن مثل هذه العرضات التي يكون فيها بعض المنكرات كالتمايل
والتفاخر وتصوير الفيديو ووجود النساء على الأسقف ينظرون إلى الرجال
كاف على عدم اباحتها
جاء في جواب اللجنة: الفتوى رقم (4118)
واستعمال السيف فوق الرؤوس في هذه العرضة
قد أنكره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
وعده رقصا عندما سئل عن عرضة يسمونها عرضة الحرب
الشيخ: المحاربون سوف يرقصون؟! السيوف فوقهم وتقول: يرقصون، أيش هذا الكلام؟!
السائل نفسه: يسمونها عرض الحرب؟
الشيخ: عرض الحرب لا بأس لكن ليس فيه رقص.
السائل: رقص لكن لا يشبه النساء.
الشيخ: لا أدري أنا إلى الآن ما دخلت فكري هذه.
الباب المفتوح0 (227) .
والملاحظ أن هذه العرضات إنما يقع فيها الرقص بالسيف
ومن فوق الرؤوس، لكن سؤالي الآن ما الفرق بين أن يرفع
السيف ويتمايل ويحرك به فوق الرأس وبين من يرقص به أو يحركه
بين يديه أو عن جانبه؟؟!!!
ومنه يفهم خطأ الإستدلال بقصة الحبشة على جوازه
لأن فعل الحبشة لم يكن رقصا وإنما كان تدريبا بالسلاح
ومنه يفهم انكار الشيخ ابن عثيمين لمن وضع السيف
فوق رأسه لأن من رفعه فوق رأسه لم يكن ليتدرب عليه
وإنما ليرقص به فجاء انكار الشيخ رحمه الله
يقول الشيخ ابن باز رحمه الله كما نقلت عنه سابقا:
"مجلة الجامعة الإسلامية"بالمدينة النبوية، العدد الثالث، السنة الثانية محرم 1390 هـ ص 185، 186. .
وتقرر اللجنة هنا على طبيعة لعب الحبشة وأنه ليس عرضة زفاف أو رقصا
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (4118) .
ومن هنا نفهم المسألة جيدا على أن هذه العرضة وبالسيف
إنما هي رقص وليس تدريبا على القتال من حيث أنها خالفت فعل الحبشة
من وجوه:
أن الحبشة كانوا يلعبون ويتبارزون ويركضون
والعرضة يرفعون السيف فوق رؤوسهم أو بين جوانبهم
ويتمايلون بخصورهم
قال ابن حجر رحمه الله كما بالفتح:
واستدل به قوم من الصوفية على جواز الرقص وسماع آلة
وقد طعن فيه الجمهورباختلاف القصدين فإن لعب الحبشة
بحرابهم كان للتمرين على الحرب فلا يحتج به للرقص في اللهو. انتهى
إذن
يتضح لنا من أقوال الشيخين رحمهما الله في حكم الدف وعرضة الزفاف والمناسبات
أن الدف محرم ولا يجوز للرجال
أن حمل السلاح في العرضة إنما أريد منه العزة
وهذا منعدم في العرضات حيث أننا أمة
مهزومة مذلولة مقهورة نستجدي بنساء الروم
للدفاع عنا وعن أوطاننا ونوالي اعداءنا ونرقص
معهم في عرضاتنا وأيديهم لم تجف من دماء
أهلنا وابناء ديننا
كما أن هذه العرضات تصور بالفيديو وغالبا
تظهر النساء على أسقف أو اسطح المنازل لتشاهد
هذه العرضات، ما يحصل فيها من تبذير
كما أن هذه العرضات لا يكاد أن تخلو من دف أو طبل
أن تخلو هذه العرضات من التمايل والرقص
كل هذه الأشياء وغيرها أو بعض منها
جعلها الشيخان رحمهما الله موانع من تلك العرضات
فإن كانت العرضات تخلو من كل ما ذكرنا فأتونا بها
وحينئذ أجزم يقينا أنه لن يعارضكم أحد
فإن أصبت فمن الله وإن اخطأت فمن نفسي والشيطان
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
كتبه أخوكم / أحمد بوادي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)