ثامنًا: ومن المعاني التي تستشعر فيها مكانة خطبة الجمعة في الإسلام، أن جعل النبي صلى الله عليه وسلم لها مكانًا محددًا، ومنبرًا خاصًا، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ منبرًا، وخطب عليه.
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار، أو رجل، يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرًا، قال إن شئتم، فجعلوا له منبرًا فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر ... ) الحديث، رواه البخاري [16] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn16) .
وقد دلت أحاديث كثيرة على ذلك، حتى حكى الإمام النووي الإجماع على ذلك فقال رحمه الله:
"أجمع العلماء على أنه يستحب كون الخطبة على منبر؛ للأحاديث الصحيحة التي أشرنا إليها؛ ولأنه أبلغ في الإعلام؛ ولأن الناس إذا شاهدوا الخطيب كان أبلغ في وعظهم" [17] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn17) .