التورق: حقيقته، أنواعه (الفقهي المعروف والمصرفي المنظم)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته التاسعة عشرة في إمارة الشارقة (دولة الإمارات العربية المتحدة) من 1 إلى 5 جمادى الأولى 1430هـ، الموافق 26 - 30 نيسان (إبريل) 2009م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع التورق: حقيقته، أنواعه (الفقهي المعروف والمصرفي المنظم) ، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
وبعد الاطلاع على قرارات المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة بهذا الخصوص،
قرر ما يلي:
أولًا: أنواع التورق وأحكامها:
(1) التورق في اصطلاح الفقهاء: هو شراء شخص (المستورق) سلعة بثمن مؤجل من أجل أن يبيعها نقدًا بثمن أقل غالبًا إلى غير من اشتُريت منه بقصد الحصول على النقد. وهذا التورق جائز شرعًا، شرط أن يكون مستوفيًا لشروط البيع المقررة شرعًا.
(2) التورق المنظم في الاصطلاح المعاصر: هو شراء المستورق سلعة من الأسواق المحلية أو الدولية أو ما شابهها بثمن مؤجل يتولى البائع (المموّل) ترتيب بيعها، إما بنفسه أو بتوكيل غيره أو بتواطؤ المستورق مع البائع على ذلك، وذلك بثمن حال أقل غالبًا.
(3) التورق العكسي: هو صورة التورق المنظم نفسها مع كون المستورق هو المؤسسة والممول هو العميل.
ثانيًا: لا يجوز التورقان (المنظم و العكسي) وذلك لأن فيهما تواطؤًا بين الممول والمستورق، صراحة أو ضمنًا أو عرفًا، تحايلًا لتحصيل النقد الحاضر بأكثر منه في الذمة وهو ربا.
ويوصي بما يلي:
(أ) التأكيد على المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية باستخدام صيغ الاستثمار والتمويل المشروعة في جميع أعمالها، وتجنب الصيغ المحرمة والمشبوهة التزامًا بالضوابط الشرعية بما يحقق مقاصد الشريعة الغراء، ويجلي فضيلة الاقتصاد الإسلامي للعالم الذي يعاني من التقلبات والكوارث الاقتصادية المرة تلو الأخرى.
(ب) تشجيع القرض الحسن لتجنيب المحتاجين للجوء للتورق. وإنشاء المؤسسات المالية الإسلامية صناديق للقرض الحسن.
والله أعلم
ـ [مصطفى رضوان] ــــــــ [01 - 05 - 09, 10:59 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين
قرار رقم 180 (6/ 19)
بشأن
العنف في نطاق الأسرة
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته التاسعة عشرة في إمارة الشارقة (دولة الإمارات العربية المتحدة) من 1 إلى 5 جمادى الأولى 1430هـ، الموافق 26 - 30 نيسان (إبريل) 2009م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع العنف في نطاق الأسرة، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
وبعد استحضار ما علم من الدين بالضرورة من إرساء قواعد الأسرة على أُسس عظيمة من المودة والمحبة، وتشريع الأحكام التي تحقق الاستقرار والطمأنينة، وأن الحيدة عن هذا المنهج تنشر العنف في محيط الأسرة،
قرر ما يأتي:
أولًا: مفهوم العنف في الأسرة:
المقصود بالعنف أفعال أو أقوال تقع من أحد أفراد الأسرة على أحد أفرادها تتصف بالشدة والقسوة تلحق الأذى المادي أو المعنوي بالأسرة أو بأحد أفرادها، وهو سلوك محرم لمجافاته لمقاصد الشريعة في حفظ النفس والعقل، على النقيض من المنهج الرباني القائم على المعاشرة بالمعروف والبر.
ثانيًا: لا يعد عنفًا أو تمييزًا في المنظور الإسلامي:
(أ) الالتزام بالأحكام الشرعية المنظمة للمعاشرة الزوجية، وحظر صور الاقتران غير الشرعي.
(ب) عدم إتاحة وسائل منع الحمل لغير المتزوجين الشرعيين.
(ج) منع الإجهاض إلا في الحالات الطبية الاستثنائية المقررة شرعا
(د) تجريم الشذوذ الجنسي
(ه) منع الزوج زوجته من السفر وحدها إلا بإذنه وبالضوابط الشرعية.
(و) الحق الشرعي بين الزوجين في الإعفاف والإحصان حتى في حال عدم توافر الرغبة لدى أحدهما.
(ز) قيام المرأة بدورها الأساسي في الأمومة ورعاية بيت الزوجية وقيام الرجل بمسؤوليات القوامة.
(ح) ولاية الولي على البنت البكر في الزواج.
(ط) ما قررته الشريعة من أنصبة الميراث والوصايا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)