فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39421 من 67893

دلت الآية على لباس الرفيع من الثياب، والتجمل بها في الجمع، والأعياد، وعند لقاء الناس، ومزاورة الإخوان.

قال أبو العالية: كان المسلمون إذا تزاوروا تجمَّلوا.

"تفسير القرطبي" (7/ 196) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:

ومن امتنع عن نوع من الأنواع التي أباحها الله على وجه التقرب بتركها: فهو مخطئ، ضالٌّ.

"مجموع الفتاوى" (22/ 137) .

وقال - رحمه الله:

وكذلك اللباس: فمَن ترك جميل الثياب بُخلًا بالمال: لم يكن له أجر، ومَن تركه متعبِّدًا بتحريم المباحات: كان آثمًا.

"مجموع الفتاوى" (22/ 138) .

4.إذا لبستَ ما أباحه الله لك من الثياب مظهرًا لنعمة الله عليه: فإنك مأجور على ذلك، ولو كانت ثيابك في غاية النفاسة والرفعة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:

ومن تناول ما أباحه الله من الطعام واللباس مُظهرًا لنعمة الله، مستعينًا على طاعة الله: كان مُثابًا على ذلك.

"مجموع الفتاوى" (22/ 137) .

وقال - رحمه الله:

ومَن لبس جميل الثياب إظهارًا لنعمة الله واستعانة على طاعة الله: كان مأجورًا، ومَن لبسه فخرًا وخيلاء: كان آثمًا؛ فإن الله لا يحب كل مختال فخور.

"مجموع الفتاوى" (22/ 139) .

وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله:

لبس الدنيِّ من الثياب يذمّ في موضع، ويحمد في موضع: فيُذم إذا كان شهرة وخيلاء، ويُمدح إذا كان تواضعًا واستكانةً، كما أن لبس الرفيع من الثياب يُذمّ إذا كان تكبّرًا وفخرًا وخيلاء، ويُمدح إذا كان تجملًا وإظهارًا لنعمة الله.

"زاد المعاد" (1/ 146) .

وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله:

والذي يجتمع من الأدلة: أنَّ مَن قصد بالملبوس الحسن إظهار نعمة الله عليه، مستحضرًا لها، شاكرًا عليها، غير محتقر لمن ليس له مثله: لا يضره ما لبس من المباحات، ولو كان في غاية النفاسة، ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة مِن كِبْر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، فقال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس) ، وقوله (وغَمْط) بفتح المعجمة وسكون الميم ثم مهملة: الاحتقار.

"فتح الباري" (10/ 259، 260) .

5.لا يُلزم المسلم بشراء الثياب الغالية الثمن، بل قد يُنهى عنه إذا كان لا يجد المال الذي يشتري به، أو إذا قصد الفخر والخيلاء، وقد يؤجر على تركه شراء تلك الثياب بشرطين:

أ. أن يكون ذلك الترك للشراء تواضعًا لا بُخلًا.

ب. أن لا يلتزم الترك مطلقًا، بل يشتريها أحيانًا لمناسبة زواج، أو غيرها، أو إذا أُهديت له، والمهم أن لا يلتزم ترك لباسها مطلقًا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:

ومَن ترك لبس الرفيع من الثياب تواضعًا لله، لا بخلًا، ولا التزامًا للترك مطلقًا: فإنَّ الله يثيبه على ذلك، ويكسوه مِن حلل الكرامة.

"مجموع الفتاوى" (22/ 138) .

6.التوسط في الأمور حسن، فلِمَ تحصر نفسك بين منعها من الغالي من الثياب، وبين إلباسها البالي منها؟! وأين أنت من الثياب الوسط بينهما؟.

قال أبو الفرج ابن الجوزي: كان السّلف يلبسون الثّياب المتوسّطة، لا المترفّعة، ولا الدّون، ويتخيّرون أجودها للجمعة والعيدين وللقاء الإخوان، ولم يكن تخيّر الأجود عندهم قبيحًا.

انظر"تفسير القرطبي" (7/ 197) و"الموسوعة الفقهية" (6/ 139) .

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"والحق أن ملازمة استعمال الطيبات تفضي إلى الترفه والبطر، ولا يأمن من الوقوع في الشبهات؛ لأن من اعتاد ذلك قد لا يجده أحيانا، فلا يستطيع الانتقال عنه فيقع في المحظور، كما أن منع تناول ذلك أحيانا يفضي إلى التنطع المنهي عنه، ويرد عليه صريح قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} كما أن الأخذ بالتشديد في العبادة يفضي إلى الملل القاطع لأصلها، وملازمة الاقتصار على الفرائض ـ مثلا ـ وترك التنفل يفضي إلى إيثار البطالة وعدم النشاط إلى العبادة، وخير الأمور الوسط."انتهى من فتح الباري (9/ 106) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت