فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40563 من 82138

(ولو انسد مخرجه) أو خلق منسد الفرجين بأن لم يخرج منهما شيء نقض خارجه من أي مكان كان ولو الفم أو أحدهما نقض المناسب له أو لهما سواء كان انسداده تامًا أم لا (وانفتح تحت معدته) أي انفتح مخرج تحت معدته وهي من المنخسف تحت الصدر إلى السرة (فخرج المعتاد) خروجه (نقض) إذا لابد للإنسان من مخرج يخرج منه حدثه (في الأظهر) كالمعتاد (أو) انفتح (فوقها) أي فوق المعدة أو فيها أو محاذيًا لها (وهو) أي الأصلي (منسد) انسدادًا طارئًا (أو) انفتح (تحتها) أي تحت المعدة (وهو منفتح فلا) ينتقض الوضوء بالخارج سواء كان معتادًا أو نادرًا (في الأظهر) لأنه عندئذ بالقيء أشبه لأن ما تحيله المعدة تلقيه إلى أسفل عادة. وقال الماوردي -رحمه الله- إن كل منفتح له حكم الأصلي.

(الثاني) من أسباب الحدث (زوال العقل) أي التمييز بجنون أو إغماء أو نحو سكر ولو كان ممكنًا مقعدته من الأرض اجماعًا أو نوم فقد روى أبو داود عن الإمام علي -رضي الله عنه- أن النبي (ص) قال"العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ"والسَّه: حلقة الدبر والوكاء هو الخيط الذي يربط به الشيء والمعنى أن اليقظة هي الحافظة لما يخرج والنائم قد يخرج منه لشيء ولا يشعر به ولا ينقض النعاس وحديث النفس وأوائل نشوة السكر ومن علامات النوم الرؤيا ومن علامات النعاس سماع كلام الآخرين وإن لم يفهمه والعقل لغة المنع لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب الفواحش ولذا قيل إن العقل لا يُعطي لكافر إذ لو كان له عقل لآمن قال تعالى: [وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير] الملك:10 وأما التعريف الاصطلاحي للعقل وهو منسوب للشافعي: العقل صفة يميز بها الإنسان بين الحسن والقبيح (إلا نوم ممكن مقعده) متربعًا كان أو غير متربع إذا كان ممكنًا ألييه من مقره من أرض وغيرها فلا ينتقض وضوؤه عندئذ فقد روى الإمام مسلم وغيره عن أنس قال: [كان أصحاب النبي (ص) ينتطرون العشاء فينامون قعودًا ثم يصلون ولا يتوضؤون] وفي رواية أبي داود حتى تخفق رؤوسهم الأرض ومن شك هل نام أو نعس؟ فلا ينتقض وضوؤه.

(الثالث) من أسباب الحدث (التقاء بشرتي الرجل والمرأة) المشتهاة طبعًا يقينًا لذوي الطباع السليمة وإن كان أحدهما مكرهًا أو ميتًا. قال تعالى [أو لامستم النساء] النساء:43 أي لمستم ذكرها كما قرئ به في السبع وحقيقة اللمس: باليد روى الشيخان عن أبي سعيد قال [نهى رسول الله (ص) عن بيع الملامسة] . وأما ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن عائشة [أن النبي (ص) كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ فضعيف من طرقيه الوارد منهما. وأما ما رواه الأمام أحمد ومسلم عن عائشة أنها قالت:"افتقدت رسول الله (ص) ليلة في الفراش فظننت أنه قد ذهب إلى بعض نسائه فقمت أطلبه فوقعت يدي على أخمص قدمه وهو يصلي فلما فرغ من صلاته قال: مالك يا عائشة أَغِرْتِ؟ أقد جاءك شيطانك؟"فلعل يدها وقعت على أخمس قدمه من وراء حائل واللمس ينقض الوضوء لأنه مظنة الالتذاذ والمحرك للشهوة التي لا تليق بحال المتطهر أما إذا كان اللمس من وراء حائل فلا ينتقض الوضوء لأنه لا يقع عليه اسم اللمس ولهذا: لو حلف لا يلمسها فلمسها من وراء حائل فلا يحنث.

(إلا مَحْرمًا) بنسب أو رضاع أو مصاهرة فلا ينقض لمسه (في الأظهر) لأنه ليس مظنة للشهوة (والملموس) في انتقض وضوئه (كلامس في الأظهر) لاشتراكهما في مظنة اللذة كالمشتركين في الجماع.

(ولا نتقض صغيرة) ولا صغير لم يبلغ كل منهما حدًا يُشتها عرفًا وقيل من له سبع سنين فما دون لانتفاء مظنة الشهوة وكذلك لا تنتفي الطهارة بمس عجوز لا تُشتها.

(وشعر وسن وظفر) لا ينقض في (الأصح) لأن معظم الالتذاذ في هذه الحالة بالنظر دون اللمس ويلحق بالظفر كل عظم ظهر إن كان متصلًا أو منفصلًا

(الرابع) من أساب الحدث (مَسُّ قُبُل الآدمي) ذكرًا كان أو أنثى من نفسه ومن غيره متصلًا كان أو منفصلًا (ببطن الكف) من غير حائل لما روى أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح عن بسرة بنت صفوان أن النبي (ص) قال:"إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ".

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت