من كتب المسخوطين كما يؤخذ من كتب المرضيين، بل لا تكاد تجد من يفرق بين الفريقين ولم يكن هذا فيمن قبلنا ... » [/ CENTER]
وفي المعيار 6/ 203 سئل ابن رشد - رحمه الله تعالى - عن رجل اشترى مصحفا أو كتابا، فوجده ملحونا كثير الخطأ غير صحيح، ويريد أن يبيعه، هل عليه أن يبين؟ وإن بيّن لم يشتر منه.
فأجاب على ذلك بأن قال: (لا يجوز أن يبيع حتى يبين ذلك، وبالله التوفيق) .
سهل
عضو جديد تاريخ التّسجيل: Aug 2004
المشاركات: 32
من أراد معرفة الكتب الفقهية المعتمدة عند المالكية فليراجع كتاب ضخم أكثر من 600 صفحة عنوانه (اصطلاح المذهب عند المالكية)
فقد قسم صاحبه مراحل المذهب المالكي إلى ثلاثة أقسام:
1 -مرحلة النشأة و التأسيس
و ذكر أهم الكتب المعتمدة في هذه المرحلة
2 -مرحلة التطور و الاستقرار
و ذكر أهم الكتب
3 -مرحلة الأخيرة التي يعرفها من القرن الثامن إلى الآن
و يحضرني أنه ذكر أهم الكتب المعتمدة هي:
-مختصر خليل مع شروحه و حواشيه: الزرقاني - كنون - بناني - الرهوني
و هناك منظومة شهيرة تسمى (بوطليحية) اعتنت بهذا الموضوع و هي معتمدة عند المالكية
و الله أعلم
ألف ابن أبي زيد (الرسالة) و عمره 18 سنة و شرحها شيخه القاضي عبد الوهاب البغدادي
الفهم الصحيح
عضو مميز تاريخ التّسجيل: Apr 2004
المشاركات: 855
جرته المناسبة، أذكر فيه بعض الفقرات من كلام العلامة الطاهر ابن عاشور - رحمه الله - في كتابه الماتع [أليس الصبح بقريب ... ] وقد انجر به الحديث عن التآليف عند كلامه عن إصلاح التعليم وطرق التدريس، وكان في كلامه يغترف من بعض ما أبداه العلامة ابن خلدون في مقدمته المشهورة حول هذا المعنى، فكان من قول ابن عاشور: (إذا كنا نرتقب من إصلاح التعليم إصلاح المعلمين وطريق اختيارهم؛ فإن التآليف - وهي المعلم الأول للتلميذ والمذكر المرشد للمدرس - أجدر بأن تعطى لفتة من الإصلاح، إذ هي الفاعل القوي في نفس التلميذ، وعلى مرتبتها تكون نفوس التلامذة، ولو وازن الناس بين إصلاح التآليف، وإصلاح المعلم؛ لرأوا أن إصلاح التآليف يصل بنا إلى غرضنا، وإن بقي المعلم على حاله، فإنه مهما بلغ به الجمود لا يمكنه أن يحول بين الأفهام وبين ما في التآليف، ونحن نقتنع من إصلاح العقول الغضة بأن تطن على أسماعها الآراء الصائبة والعلوم المحققة، ولا نخشى في خلال ذلك من صرف أذهانهم عنا بيد صارف، فإن لنور الحق سلطانا ... ) .
ثم يقول: (لما مدت المدنية طنبها على العرب بعد انتشار الإسلام شعروا بوجوب التقييد، قيل: أول كتاب صنف في الإسلام كتاب عبد الملك ابن جريج في الآثار والتفسير سنة 120 بمكة، وقد قيل سبقه الربيع بن صبيح البصري بجمع أشياء كانت كالكُنَّاشات، وظهر موطأ مالك بن أنس، وقد قيل: إنه أول كتاب ألف في الإسلام، وقد كان الأغلب على المؤلفين إهمال النظام فيما يسمى الأمالي، ثم اهتدوا إلى طريقة التصنيف، ولم يزل يرتقي الزمان إلى أن بلغ الحد بالعلماء أن توخوا في كتبهم مناسبات لتعقيب بعض الأبواب ببعض، ووجه انحصار العلم والكتاب فيما يذكر فيه من الأبواب، ونال الأولون من قرب زمانهم من العرب فصاحة القول وزجالته، فكانت كتبهم تبدع ملكة الفصاحة لقارئيها، وجاء من بعدهم علماء رأوا من كثرة التآليف واتساع العلوم، ولم يبق من المقدور الإحاطة بجميعها ولا الترك لبعضها؛ فراموا تقعيد القواعد الجامعة لأشتات المسائل، مثل صنيع السكاكي في علم البلاغة، وابن جني في كتبه النحوية، ومنها الخصائص، ولقد صادفوا سعادة إذ وجدوا العلوم في شبابها، والدولة في إقبالها، والناس تطلب في كل علم، فكان كل بارع في علم يجد راغبيه .... هكذا سار العلم و المدنية متصافحين، ومهما اتسعت العلوم رأى الناس الضرورة إلى التنقيح والاختصار .... ) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)